المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ٢٥٨ کفّارة الادهان شاة إذا کان عن علم و عمد
[مسألة ٢٥٨: کفّارة الادهان شاة إذا کان عن علم و عمد]
مسألة ٢٥٨: کفّارة الادهان شاة إذا کان عن علم و عمد، و إذا کان عن جهل فإطعام فقیر علی الأحوط فی کلیهما (١).
______________________________
الاسم المصدری، و کون البدن مدهناً و إن کان الادهان قبل الإحرام؟ تقدّم «١» فی البحث عن الطیب أنّ الممنوع هو کون البدن أو لباسه متطیباً، فلا یجوز استعمال الطیب قبل الإحرام إذا یبقی أثره بعد الإحرام، و لذا تجب إزالته عن البدن أو الثوب إذا کان فیه الطیب، فهل الادهان کذلک لا سیما إذا کان الفصل قلیلًا، أم أنّ الممنوع مجرد إحداث الادهان بعد الإحرام؟
مقتضی إطلاق ما دلّ علی جواز الادهان بعد الغسل هو الجواز حتّی فیما إذا یبقی أثره بعد الإحرام، بل خصوص صحیح الحلبی یدل علی الجواز بوضوح لقوله (علیه السلام): «و ادهن بما شئت من الدهن حین ترید أن تحرم» «٢» فانّ التدهین حین إرادة الإحرام یلازم بقاء أثره بعد الإحرام غالباً، و لا یزول أثر الدهن فی هذا القدر من الزمان خصوصاً إذا کان الدهن غلیظاً، هذا و لکن فی صحیح ابن مسلم «و کان یکره الدهن الخاثر الّذی یبقی» «٣» الخاثر: الثخین الغلیظ الّذی استعمله قبل الغسل و بعده، إلّا أنّه لا بدّ من حمل هذه الکراهة علی الکراهة المصطلحة المقابلة للحرمة، لدلالة صحیح الحلبی المتقدِّم علی جواز ذلک صریحاً، و قد عرفت أنّه لا ینفک أثر الدهن بالتدهین بعد الغسل و حین الإحرام، بل یبقی الأثر طبعاً بعد الإحرام. و بالجملة: الممنوع هو الاحداث لا الإبقاء.
(١) هل فی الادهان کفّارة؟
عن جماعة أنّها دم شاة، و مقتضی الأصل العدم، و لا نص عن المعصوم (علیه السلام) فی ذلک. و ما عن معاویة بن عمار من ثبوت الکفّارة فلم یعلم أنّه روایة عن
______________________________
(١) لاحظ فإنّه لم یتقدّم سابقاً.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٥٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٢٩ ح ١.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٦٠/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٠ ح ٣.