المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٢٢١ إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة
[مسألة ٢٢١: إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة]
مسألة ٢٢١: إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت علیه الکفّارة و الإتمام و إعادة الحجّ من قابل، سواء کان الحجّ فرضاً أو نفلًا، و کذلک المرأة إذا کانت محرمة و عالمة بالحال و مطاوعة له علی الجماع (١).
______________________________
(١) إذا جامع المحرم امرأته فی الحجّ عالماً بالتحریم و عامداً، فقد یقع الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة، و قد یقع بعد المزدلفة.
أمّا الجماع قبل الوقوف فقد ذکرت له أحکام عدیدة:
منها: ثبوت الکفّارة علیه کالبدنة فی صورة التمکن و الیسار بلا إشکال و لا خلاف، و لعدّة من الروایات.
و منها: إتمام الحجّ الّذی بیده، و یدلُّ علیه جملة من الروایات کقوله فی صحیح معاویة بن عمار «و یفرّق بینهما حتّی یقضیا المناسک» «١» بل یظهر من صحیح زرارة الدال علی أنّ الاولی حجّته و الثانی عقوبة «٢» أنّ الاولی لم تفسد و هی حجته، فلا یجوز له رفع الید عن الحجّ و یجب علیه إتمامه فکأنه لم یفسد، و إنّما وجب علیه الحجّ من قابل عقوبة علیه، فلا موجب لعدم الإتمام.
و منها: التفریق بینهما و هو المصرّح به فی کثیر من النصوص.
و منها: وجوب الحجّ علیه من قابل، لجملة من الروایات.
کل ذلک من دون فرق بین کون الحجّ فرضاً أو نفلًا، لأنّ الموضوع فی النصوص المحرم سواء کان إحرامه لحج واجب أو ندب، فمناقشة بعضهم فی النفل ممّا لا وجه له.
إنّما الکلام فی الکفّارة إذا لم یتمکّن من البدنة، لعدم وجودها أو لعدم وفاء المال لها، المعروف بینهم أنّها البقرة و الشاة، و وقع الکلام فی أنّه هل هما فی عرض واحد أو
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١١٠/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٣ ح ٢.
(٢) الوسائل ١٣: ١١٢/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٣ ح ٩.