المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٢٢٤ من أحل من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة
[مسألة ٢٢٤: من أحل من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة]
مسألة ٢٢٤: من أحل من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الکفّارة علی زوجته، و علی الرجل أن یغرمها و الکفّارة بدنة (١).
______________________________
(١) إذا أحلّت المرأة و کان الرجل محرماً فجامعها یجب علیه الکفّارة، سواء کانت مکرهة أو مطاوعة، لإطلاق ما دلّ علی ثبوت الکفّارة علی المحرم إذا جامع، و لیس علی المرأة شیء لعدم الموجب.
و إذا أحل الرجل و واقع المحرمة وجبت الکفّارة علی زوجته، و علی الرجل أن یغرمها کما فی صحیحة أبی بصیر قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) رجل أحل من إحرامه و لم تحل امرأته فوقع علیها، قال: علیها بدنة یغرمها زوجها» «١». و صاحب الوسائل (قدس سره) أخذ عنوان الإکراه فی الباب، و لیس فی الروایة ما یدل علی ذلک، فلا مناص إلّا من الأخذ بإطلاق الصحیحة من حیث کون الزوجة مکرهة أو مطاوعة، و لا مانع من التعبّد بهذه الروایة فی خصوص هذا المورد، و نلتزم بوجوب الکفّارة علی الزوجة و غرامة الرجل، نظیر ما إذا واقع المولی المحل أمته المحرمة، فالزوجة المکرهة علیها البدنة، غایة الأمر غرامتها علی الزوج.
و هل یتعدی إلی کل محل و محرمة و لو کان محلا من أصله، أو یختص بمن أحل من إحرامه؟ الظاهر هو الاختصاص، لأنّ الحکم علی خلاف القاعدة فیقتصر علی مورد النص، و لذا لو کانت المرأة محرمة و لم یکن الزوج أحرم بل کان محلا من الأوّل فطاوعت المرأة، فلا دلیل علی الغرامة، بل القاعدة تقتضی ثبوت الکفّارة علیها، نعم إذا کانت مکرهة لیس علیها شیء لعموم الإکراه.
و ثبوت الکفّارة علی الزوج المکره یحتاج إلی دلیل خاص، و مجرد الإکراه لا یوجب کون الکفّارة علیه، و إنّما له موارد خاصّة ثبت بأدلّة خاصّة، منها ما إذا أکره الزوج الصائم زوجته الصائمة.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١١٧/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٥ ح ١.