المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٨ - مسألة ٦٤ إذا حجّ النائب عمّن لم یتمکّن من المباشرة فمات المنوب عنه مع بقاء العذر
[مسألة ٦٤: إذا حجّ النائب عمّن لم یتمکّن من المباشرة فمات المنوب عنه مع بقاء العذر]
مسألة ٦٤: إذا حجّ النائب عمّن لم یتمکّن من المباشرة فمات المنوب عنه مع بقاء العذر أجزأه حجّ النائب و إن کان الحجّ مستقرّاً علیه (١). و أمّا إذا اتّفق ارتفاع العذر قبل الموت فالأحوط أن یحجّ هو بنفسه عند التمکّن (٢) و إذا کان قد ارتفع العذر بعد أن أحرم النائب وجب علی المنوب عنه الحجّ مباشرة و لا یجب علی النائب إتمام عمله (٣).
______________________________
(١) هذا ممّا لا ینبغی الشک فیه، فإنّ المیت قد عمل بوظیفته و هی الاستنابة و المفروض أنّ المنوب عنه مات و لم یرتفع العذر، فیکون العمل مجزئاً فلا موجب للقضاء عنه.
(٢) لما عرفت أنّ الحکم بوجوب الاستنابة عند الیأس من زوال العذر حکم ظاهری و لا نقول بإجزائه عن الحکم الواقعی، فإنّ موضوع وجوب الاستنابة کما تقدّم قریباً عدم قدرة المکلّف واقعاً علی المباشرة، فإذا أُحرز هذا بالطرق العقلائیّة و أتی النائب بالأعمال ثمّ انکشف الخلاف کان الإجزاء محتاجاً إلی الدلیل، لبقاء الحکم الواقعی علی حاله فلا بدّ من امتثاله و لا موجب لسقوطه.
(٣) إن قلنا بعدم الإجزاء بعد ارتفاع العذر و بعد تمام الأعمال فالقول بعدم الإجزاء فی المقام أولی، و لو قلنا بالإجزاء هناک لا نقول به هنا، لانفساخ الإجارة و انکشاف عدم مشروعیّة الاستنابة واقعاً، کما ذکرنا أنّ موضوع وجوب الاستنابة و الإجارة هو عدم التمکّن من الحجّ مباشرة، و المفروض حصول التمکّن بالفعل، و إنّما احتمل التمکّن و تخیّل بقاء العذر، و ما لم یحرز الموضوع لا تصحّ الإجارة فتنفسخ قهراً.
و بعبارة أوضح: یحکم بفساد الإجارة لوقوعها علی عمل غیر مشروع، لتعلّقها علی عمل الحی الّذی یتمکّن من الحجّ مباشرة و لا تجوز الإجارة علی ذلک، و یتبعه فساد العمل من النائب فتجب المباشرة علی المنوب عنه بنفسه و لا یجب علی النائب إتمام عمله.