المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٧ - مسألة ٥٧ إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرّعاً أو بإجارة، لم یکفه عن حجّة الإسلام
[مسألة ٥٧: إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرّعاً أو بإجارة، لم یکفه عن حجّة الإسلام]
مسألة ٥٧: إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرّعاً أو بإجارة، لم یکفه عن حجّة الإسلام فیجب علیه الحجّ إذا استطاع بعد ذلک (١).
______________________________
و أمّا إذا رجع المالک إلی المبذول له، فله أن یرجع إلی الباذل، لأنّ المال بعد ما غرمه المبذول له للمالک صار ملکاً للمبذول له بقاءً علی ما عرفت فهو مالک جدید للمال، و المفروض أنّ الباذل فوّت المال علی المالک الجدید و هو المبذول له.
فالباذل ضامن إمّا للمالک الأوّل و هو المغصوب منه، و إمّا للمالک الثّانی و هو المبذول له. إلّا أنّه إنّما یکون له الرّجوع إلی الباذل فیما إذا کان المبذول له جاهلًا بالغصب، و إلّا لو کان عالماً به فلا وجه لرجوعه إلی الباذل، لأنّ المبذول له بعد علمه بالحال یکون بنفسه غاصباً و متلفاً للمال، و لم یکن فی البین غرور من ناحیة الباذل لیرجع إلیه، کما لو قدم صاحب الدار الطعام المغصوب إلی الضیف و کان الضیف عالماً بالغصب، فإنّه لا مجال لرجوع الضیف إلی صاحب الدار إذا رجع المالک إلی الضیف لأنّ الضیف بنفسه یکون متلفاً لمال الغیر من دون تغریر من صاحب الدار، کما تقتضیه بناء العقلاء و سیرتهم.
(١) إذا حجّ لنفسه تطوّعاً أو واجباً وفاءً لنذر أو لشرط فی ضمن عقد لازم و نحو ذلک مع عدم کونه مستطیعاً لا یکفیه عن حجّة الإسلام، لاشتراط وجوب حجّة الإسلام بالاستطاعة و المفروض فقدانها، فلا مقتضی للقول بالإجزاء فیجب علیه الحجّ إذا استطاع بعد ذلک، لإطلاق ما دلّ علی وجوب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة و لا دلیل علی سقوطه بالحج الصادر عن غیر استطاعة. و منه یظهر عدم إجزاء ما حجّ عن غیره تبرّعاً أو بإجارة إذا لم یکن مستطیعاً.
نعم، وردت فی خصوص الحجّ عن الغیر روایات یدل علی الإجزاء و عمدتها صحیحتان لمعاویة بن عمار، الاولی: «عن رجل حجّ عن غیره یجزئه عن حجّة الإسلام؟ قال: نعم» «١»، الثّانیة: «حجّ الصّرورة یجزئ عنه و عمّن حجّ عنه» (٢).
______________________________
(١)، (٢) الوسائل ١١: ٥٦/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢١ ح ٤، ٢.