المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٠ - مسألة ٥٣ الحجّ البذلی یجزئ عن حجّة الإسلام و لا یجب علیه الحجّ ثانیاً إذا استطاع بعد ذلک
نعم، إذا کان صرف ثمن الهدی فیه موجباً لوقوعه فی الحرج لم یجب علیه القبول. و أمّا الکفّارات فالظاهر أنّها واجبة علی المبذول له دون الباذل (١).
[مسألة ٥٣: الحجّ البذلی یجزئ عن حجّة الإسلام و لا یجب علیه الحجّ ثانیاً إذا استطاع بعد ذلک]
مسألة ٥٣: الحجّ البذلی یجزئ عن حجّة الإسلام و لا یجب علیه الحجّ ثانیاً إذا استطاع بعد ذلک (٢).
______________________________
المالیة و البذلیة، إلّا إذا کان صرف ثمن الهدی فیه موجباً لوقوعه فی الحرج فلم یجب علیه القبول لنفی الحرج.
(١) لأنّ الباذل لم یلتزم بشیء من ذلک، و إنّما صدر موجبها من المبذول له باختیاره، فلا موجب لکونها علی الباذل فإنّ الباذل تعهّد بصرف نفقات الحجّ و لیست الکفّارات من أعمال الحجّ، و هذا من دون فرق بین الکفّارات العمدیّة و الخطئیّة، فلا وجه لتوقف السیِّد فی العروة فی الکفّارات غیر العمدیّة «١».
(٢) المعروف بین الفقهاء إجزاء الحجّ البذلی عن حجّة الإسلام فلو أیسر بعد ذلک لا یجب علیه الحجّ ثانیاً، بل لم یعرف الخلاف فی ذلک إلّا من الشیخ فی کتاب الاستبصار و استدلّ فیه بصحیح الفضل لقوله (علیه السلام): «و إن أیسر فلیحج» «٢». و أمّا إطلاق حجّة الإسلام علی ما حجّ به بالبذل فباعتبار ما ندب إلیه من الحجّة فی حال إعساره، فإنّ ذلک یعبّر عنها بأنّها حجّة الإسلام من حیث کانت أوّل الحجّة و لیس فی الخبر أنّه إذا أیسر لم یلزمه الحجّ، بل فیه تصریح أنّه إذا أیسر فلیحج، ثمّ قال (قدس سره) و أمّا صحیح معاویة بن عمار الدال علی الصحّة و أنّها حجّة تامّة «٣» فلا ینافی صحیح الفضل الدال علی إعادة الحجّ إذا أیسر، لأنّ خبر معاویة دلّ علی أنّ حجّته تامّة و صحیحة یستحق بفعلها الثواب، و لا ینافی ذلک وجوب الحجّ مرّة ثانیة إذا أیسر «٤».
______________________________
(١) العروة الوثقی ٢: ٢٤٥/ ٣٠٤١.
(٢) الوسائل ١١: ٤١/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ٦.
(٣) الوسائل ١١: ٤٠/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ٢.
(٤) الإستبصار ٢: ١٤٣.