المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ٤٨ إذا بذل مال لجماعة لیحج أحدهم
[مسألة ٤٨: إذا بذل مال لجماعة لیحج أحدهم]
مسألة ٤٨: إذا بذل مال لجماعة لیحج أحدهم، فإن سبق أحدهم بقبض المال المبذول سقط التکلیف عن الآخرین، و لو ترک الجمیع مع تمکّن کلّ واحد منهم من القبض استقرّ الحجّ علی جمیعهم (١).
______________________________
دینه أصلًا، ففی مثله یقدم أداء الدّین لأنّ العبرة بالمزاحمة و أداء الدّین أهم، نعم لو علم بالتمکّن من الأداء بعد الرّجوع فلا یکون الدّین مانعاً.
(١) ربما یناقش فی الوجوب کما فی المستمسک تبعاً لصاحب الجواهر «١»، بأنّ الاستطاعة نوعان: ملکیة و بذلیة، و کلتاهما فی المقام غیر حاصلة، لانتفاء الملک علی الفرض، و أمّا البذلیّة فلعدم شمول نصوص البذل له، لأنّ البذل و عرض الحجّ إنّما یتحقق بالنسبة إلی الشخص الخاص و أمّا العرض للجامع فلا معنی له فلا یشمله النصوص.
و الجواب: أنّ البذل للجامع بما هو جامع و إن کان لا معنی له، لعدم إمکان تصرّف الجامع فی المال، و لکن البذل فی المقام فی الحقیقة یرجع إلی البذل إلی کلّ شخص منهم، غایة الأمر مشروطاً بعدم أخذ الآخر، فمعنی البذل إلیهم تخییراً أن من أخذ المال منکم یجب علیه الحجّ و لا یجب علی الآخر، و أمّا إذا لم یأخذه واحد منهم فالشرط حاصل فی کلّ منهم فیستقر علیهم الحجّ، نظیر: ما إذا وجد المتیممون ماءً یکفی لواحد منهم فإن تیمم الجمیع یبطل.
نعم، یفترق مسألة التیمم عن المقام فی الجملة، و هو أنّه فی باب التیمم یجب السبق إلی أخذ الماء علی من کان متمکناً من الغلبة و منع الآخر و دفعه، و لا یجب التسابق فی المقام لأنّ المال بذل علی نحو الواجب المشروط، و إیجاد الشرط غیر واجب.
______________________________
(١) المستمسک ١١: ١٤٦، الجواهر ١٧: ٢٦٩.