المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - مسألة ٤٥ لا یجب الرّجوع إلی الکفایة فی الاستطاعة البذلیّة
و إذا عرض علیه الحجّ و التزم بزاده و راحلته و نفقة عیاله وجب علیه الحجّ، و کذلک لو أُعطی مالًا لیصرفه فی الحجّ و کان وافیاً بمصارف ذهابه و إیابه و عیاله (١). و لا فرق فی ذلک بین الإباحة و التملیک (٢). و لا بین بذل العین و ثمنها (٣).
[مسألة ٤٤: لو اوصی له بمال لیحج به وجب الحج علیه بعد موت الموصی إذا کان المال وافیاً بمصارف الحجّ]
مسألة ٤٤: لو اوصی له بمال لیحج به وجب الحج علیه بعد موت الموصی إذا کان المال وافیاً بمصارف الحجّ و نفقة عیاله، و کذلک لو وقف شخص لمن یحجّ أو نذر أو أوصی بذلک و بذل له المتولی أو الناذر أو الوصی وجب علیه الحجّ (٤).
[مسألة ٤٥: لا یجب الرّجوع إلی الکفایة فی الاستطاعة البذلیّة]
مسألة ٤٥: لا یجب الرّجوع إلی الکفایة فی الاستطاعة البذلیّة (٥).
______________________________
(١) لصدق البذل و عرض الحجّ بذلک أیضاً، و أمّا نفقة العیال فالنصوص خالیة عنها فلا بدّ من الرّجوع إلی ما تقتضیه القاعدة، فإن کان له عیال تجب علیه نفقتهم و کان سفر الحجّ مانعاً عن الإنفاق علیهم فیدخل المقام فی باب التزاحم و یقدم الأهم و لا یبعد أن یکون الإنفاق علی العیال أهم لکونه من حقوق الناس، فلا یجب الحجّ لو لم یبذل نفقة عیاله إلّا إذا کان عنده ما یکفیهم إلی أن یعود، و کذا لا یجب الحجّ إذا کان عدم الإنفاق حرجیّا علیه. نعم، لو لم یتمکّن من الإنفاق علیهم حتّی مع عدم السفر بحیث کان الإنفاق علیهم متعذِّراً علیه حج أو لم یحجّ، حینئذ یقدِّم الحجّ لعدم المزاحمة.
________________________________________
(٢) لإطلاق الرّوایات و صدق العرض بکل من الإباحة و التملیک، و لا وجه للقول بالاختصاص بصورة التملیک، بل صورة الإباحة أظهر دخولًا فی إطلاق الرّوایات لأنّ قوله: «دعاه قوم أن یحجوه» أو قوله: «فإن عرض علیه الحجّ» ظاهر فی الإباحة، فإنّ الغالب التزام الباذل بمصارف الحجّ لا بذل عین المال علی نحو التملیک.
(٣) إذ لا فرق فی صدق عرض الحجّ بین بذل العین و ثمنها.
(٤) لصدق عرض الحجّ علی جمیع ذلک کلّه.
(٥) لا یخفی أنّ عمدة ما استدلّ به علی اعتبار الرّجوع إلی الکفایة فی الاستطاعة أمران: