المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩ - مسألة ٤١ کما یعتبر فی وجوب الحجّ وجود الزاد و الرّاحلة حدوثاً کذلک یعتبر بقاءً إلی تمام الأعمال
[مسألة ٤١: کما یعتبر فی وجوب الحجّ وجود الزاد و الرّاحلة حدوثاً کذلک یعتبر بقاءً إلی تمام الأعمال]
مسألة ٤١: کما یعتبر فی وجوب الحجّ وجود الزاد و الرّاحلة حدوثاً کذلک یعتبر بقاءً إلی تمام الأعمال (١). بل إلی العود إلی وطنه (٢) فإن تلف المال فی بلده أو فی أثناء الطریق لم یجب علیه الحجّ و کشف ذلک عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر.
______________________________
الأصلیّة فی عدم حصول الاستطاعة بذلک کما فی المستمسک «١»، فیرد علیه بوضوح الفرق بینهما، لصدق الاستطاعة بالإباحة المالکیة عرفاً و عدم صدقها بمجرّد إباحة الأسماک فی البحر له، نعم لو صاد السمک و حاز المباحات و استولی علیها تحقق عنوان الاستطاعة، و أمّا مجرّد الجواز الشرعی للحیازة فلا یحقق الاستیلاء لتحصل الاستطاعة.
(١) مقتضی الأدلّة الدالّة علی اعتبار الاستطاعة فی وجوب الحجّ اعتبار بقائها إلی تمام الأعمال، بمعنی أنّه یلزم الإتیان بأعمال الحجّ عن استطاعة، لأنّ الحجّ عبارة عن مجموع الأعمال المعهودة فلا بدّ من اقترانها بالاستطاعة، و إلّا کما لو تلف المال فی أثناء الطریق أو فی أثناء الأعمال یکشف عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر، فلا یجزی عن حجّة الإسلام کما لو حجّ من الأوّل عن غیر استطاعة.
(٢) بمعنی أنّه لو فقد مصارف العود إلی وطنه فی أثناء الطریق أو فی أثناء الأعمال کشف ذلک عن عدم الاستطاعة من الأوّل، فإنّ الحجّ إنّما یجب علی من کان واجداً للزاد و الرّاحلة إلی تمام الأعمال، فلو فقدهما فی أثناء الطریق أو فی أثناء الأعمال یکشف عن عدم کونه مستطیعاً و عدم کونه واجداً لهما من أوّل الأمر.
نعم، لو حجّ و انتهی من الأعمال ثمّ فقد مصارف العود إلی وطنه فذلک لا یضر بصحّة حجّه و أجزأه عن حجّة الإسلام، لأنّه إنّما اعتبرنا مئونة الإیاب لأجل الحرج فی البقاء فی مکّة، و لا یجری نفی الحرج بعد الانتهاء من الأعمال، لاستلزامه خلاف الامتنان إذ لا امتنان فی الحکم بالفساد بعد إتیان العمل.
______________________________
(١) المستمسک ١٠: ١١٧.