المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٦ - مسألة ٢٦٠ إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة
[مسألة ٢٦٠: إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة]
مسألة ٢٦٠: إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فکفارته شاة، و إذا حلقه لضرورة فکفارته شاة أو صوم ثلاثة أیّام، أو إطعام ستّة مساکین لکل واحد مدّان من الطعام (١)
______________________________
(١) فی ثبوت الکفّارة تفصیل، فیقع الکلام فی موارد:
الأوّل: فی حلق الرأس.
المشهور ثبوت الکفّارة المخیّرة بین الأُمور الثلاثة المذکورة فی الآیة من الصیام و الصدقة و النسک أی الشاة «١» و ذکر ذلک فی صحیح زرارة أیضاً حیث تعرض لبیان المراد من الکفّارة و فسّرها بالصیام ثلاثة أیّام و التصدق علی ستّة مساکین أو ذبح شاة «٢» و الآیة المبارکة و إن وردت فی مورد العذر و لکن ثبوت الحکم بالکفّارة علی المختار بطریق أولی، فالمحرم إذا حلق رأسه معذوراً أو مختاراً تجب علیه الکفّارة المخیرة المذکورة فی الآیة، و أمّا وجوب الشاة أو الدم فیدل علیه صحیحتان لزرارة فقد ذکر فی إحداهما الشاة و فی الأُخری الدم «٣» و إطلاق الدم یقید بالشاة إن لم یکن الدم فی نفسه ظاهراً فی الشاة، و لکن قالوا إنّ الشاة غیر متعینة و إنّما الشاة من جملة الأفراد المخیرة المذکورة فی الآیة و الروایة السابقة.
فالمتحصل: أنّهم ذهبوا فی حلق الرأس مطلقاً إلی التخییر بین الأُمور الثلاثة، فإن تمّ إجماع علی ما ذکروه فلا کلام، و إن لم یتم فلا وجه لفتوی المشهور أصلًا، أمّا الآیة فموردها المریض أو المعذور، و أمّا صحیحة زرارة المفسرة للآیة فموردها أیضاً من کان أذی فی أرسه، و أمّا الصحیحان المشتملان علی أن علیه الدم أو الشاة فموردهما الحلق علی الإطلاق مضطراً کان أو مختاراً، و مقتضی الجمع بین الروایات أن غیر المضطر یتعیّن علیه الشاة، و المضطر مخیّر بین الأُمور الثلاثة المذکورة فی الآیة
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
(٢) الوسائل ١٣: ١٦٧/ أبواب بقیة کفارات الإحرام ب ١٤ ح ٣.
(٣) الوسائل ١٣: ١٦٠/ أبواب بقیة کفارات الإحرام ب ١ ح ١، ٦.