المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦ - مسألة ٣٩ إذا کان عنده ما یفی بمصارف الحجّ وجب علیه الحجّ و لم یجز له التصرّف فیه بما یخرجه عن الاستطاعة
و إلّا وجب (١).
[مسألة ٣٩: إذا کان عنده ما یفی بمصارف الحجّ وجب علیه الحجّ و لم یجز له التصرّف فیه بما یخرجه عن الاستطاعة]
مسألة ٣٩: إذا کان عنده ما یفی بمصارف الحجّ وجب علیه الحجّ و لم یجز له التصرّف فیه بما یخرجه عن الاستطاعة و لا یمکنه التدارک، و لا فرق فی ذلک بین تصرّفه بعد التمکّن من المسیر و تصرّفه فیه قبله، بل الظاهر عدم جواز التصرّف فیه قبل أشهر الحجّ أیضاً (٢).
______________________________
(١) لصدق الاستطاعة، إذ لا یعتبر فیها حضور المال و کونه تحت یده فعلًا، بل المیزان هو التمکّن من التصرّف و المفروض حصوله.
(٢) لا ریب فی أنّ مقتضی حکم العقل حرمة تفویت الملاک و عدم جواز تعجیز المکلّف نفسه عن أداء الواجب بعد فعلیته و تحقق شرائطه و حدوده و إن کان الواجب متأخّراً، لأنّ المیزان فی تقبیح العقل للتعجیز هو تنجیز الواجب و فعلیته و إن کان زمان الواجب استقبالیّاً.
و الظاهر أنّه لا خلاف بین الفقهاء فی عدم جواز إتلاف الاستطاعة بعد تحققها و إنّما اختلفوا فی مبدأ زمان عدم الجواز، فالمعروف بینهم أنّ مبدأه خروج الرفقة فیجوز الإتلاف قبل خروج القافلة الاولی و إن کان متمکّناً من المسیر. و عن بعضهم کالسیِّد فی العروة أنّ مبدأه هو التمکّن من المسیر و لا عبرة بخروج الرفقة، فیجوز له قبل أن یتمکّن من المسیر أن یتصرّف فی المال بما یخرجه عن الاستطاعة، و أمّا بعد التمکّن منه فلا یجوز و إن کان قبل خروج الرفقة «١».
و عن المحقق النائینی أنّ العبرة بأشهر الحجّ، فإذا هلّ هلال شوال لم یجز له إتلاف ما استطاع به.
و الظّاهر أنّه لا دلیل علی شیء ممّا ذکروه، و الصحیح عدم جواز إتلاف الاستطاعة من أوّل زمان حصولها، و لو قبل التمکّن من المسیر أو قبل خروج الرفقة أو قبل أشهر الحجّ، و ذلک لأنّ مقتضی الآیة الکریمة و الرّوایات المفسّرة للاستطاعة
______________________________
(١) العروة الوثقی ٢: ٢٣٩/ ٣٠٢٠.