المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٢٥٠ لا یجوز للمحرم الجدال
[١٤ الجدال]
١٤ الجدال
[مسألة ٢٥٠: لا یجوز للمحرم الجدال]
مسألة ٢٥٠: لا یجوز للمحرم الجدال و هو قول لا و اللّٰه و بلی و اللّٰه، و الأحوط ترک الحلف حتّی بغیر هذه الألفاظ (١).
______________________________
فالصحیح حمل صحیحة سلیمان بن خالد علی الاستحباب، لصراحة صحیح الحلبی فی عدم الوجوب، کما تحمل لذلک صحیحة علی بن جعفر المرویة عن قرب الاسناد أیضاً الدالّة علی التصدق بشیء علی الاستحباب، فقد روی علی بن جعفر عن أخیه موسی (علیه السلام) «و کفّارة الفسوق شیء یتصدق به إذا فعله و هو محرم» و فی نسخة اخری «و کفّارة الفسوق یتصدّق به إذا فعله و هو محرم» «١».
(١) لا ریب فی حرمة الجدال علی المحرم للآیة الشریفة «٢» و النصوص المعتبرة «٣»، إنّما الکلام فی معناه، و عن العامّة حمل الجدال علی معناه اللغوی و هو مطلق المخاصمة و النزاع «٤»، و لکن الروایات الواردة عن أئمة الهدی (علیهم السلام) فسرته بقوله: «لا و اللّٰه، و بلی و اللّٰه» «٥»، فیقع الکلام فی جهات:
الاولی: هل المحرّم قول الرجل لا و اللّٰه، و بلی و اللّٰه علی الإطلاق و فی کل مورد، أو یحرم فی خصوص مورد المخاصمة؟ و بتعبیر آخر: الممنوع المخاصمة الّتی فیها یمین خاص و هو قول الرجل لا و اللّٰه، و بلی و اللّٰه، أو أنّ الممنوع مطلق هذا القول و لو فی غیر مورد المخاصمة؟
یظهر من بعضهم اختصاص الحرمة بمورد المخاصمة، و الظاهر أنّه لا وجه له، لأنّ الروایات فسّرت الجدال بنفس هذا القول لا المخاصمة المشتملة علی هذا القول، فهذا
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١١١/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٣ ح ٤، ١٦. قرب الاسناد: ٢٣٤/ ٩١٥.
(٢) البقرة ٢: ٣١.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٦٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٢.
(٤) المغنی ٣: ٢٧٠، الفقه علی المذاهب الأربعة ١: ٦٤٤.
(٥) الوسائل ١٢: ٤٦٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٢.