المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٢٤٧ یحرم علی المحرم النظر فی المرآة للزینة
[١١ النظر فی المرآة]
١١ النظر فی المرآة
[مسألة ٢٤٧: یحرم علی المحرم النظر فی المرآة للزینة]
مسألة ٢٤٧: یحرم علی المحرم النظر فی المرآة للزینة، و کفارته شاة علی الأحوط الأولی.
و أمّا إذا کان النظر فیها لغرض غیر الزینة کنظر السائق فیها لرؤیة ما خلفه من السیارات فلا بأس به، و یستحب لمن نظر فیها للزینة تجدید التلبیة، أمّا لبس النظارة فلا بأس به للرجل أو المرأة إذا لم یکن للزینة، و الأولی الاجتناب عنه، و هذا الحکم لا یجری فی سائر الأجسام الشفافة، فلا بأس بالنظر إلی الماء الصافی أو الأجسام الصقیلة الأُخری (١).
______________________________
هذا کلّه بالنسبة إلی الحکم التکلیفی من التحریم و الجواز، و أمّا بالنسبة إلی وجوب الکفّارة فلم یذکر فی الروایات لزوم الکفّارة لهذا العمل، بل صرّح بعضهم بعدم الوجوب و الأمر کما ذکروه.
و لکن استدلّ بعضهم لوجوب الکفّارة بروایة علی بن جعفر المتقدِّمة «١» الدالّة علی أن ارتکاب کل خلاف یوجب الکفّارة بناءً علی نسخة «جرحت» و قد عرفت الکلام فیه سنداً و دلالة، فیکون الحکم بالکفّارة مبنیاً علی الاحتیاط الاستحبابی فی جمیع الموارد المتقدِّمة للاکتحال.
(١) لا ینبغی الریب فی حرمة النظر إلی المرآة فی الجملة لدلالة النصوص المعتبرة علی ذلک، منها: صحیح معاویة بن عمار «لا ینظر المحرم فی المرآة لزینة» «٢».
إنّما الکلام فی أنّ الممنوع خصوص النظر للزینة أو الأعم، ذهب شیخنا الأُستاذ
______________________________
(١) فی ص ٤٠٧ و راجع الوسائل ١٣: ١٥٨/ أبواب بقیة کفارات الإحرام ب ٨ ح ٥.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٧٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٤ ح ٤.