المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٢٤٣ الأحوط أن لا یعقد الإزار فی عنقه بل لا یعقده مطلقاً
عقد الإزار
[مسألة ٢٤٣: الأحوط أن لا یعقد الإزار فی عنقه بل لا یعقده مطلقاً]
مسألة ٢٤٣: الأحوط أن لا یعقد الإزار فی عنقه بل لا یعقده مطلقاً، و لو بعضه ببعض، و لا یغرزه بإبرة و نحوها، و الأحوط أن لا یعقد الرداء أیضاً، و لا بأس بغرزه بالإبرة و أمثالها (١).
______________________________
و ذکر صاحب الحدائق أنّه یمکن حمل البطن فی صحیحة أبی بصیر علی الصدر جمعاً بین الخبرین، فان ظاهر هذه الصحیحة تحریم الشد علی الصدر لقوله: «و لا یرفعها إلی صدره» «١» و یظهر ذلک من صاحب الوسائل أیضاً لقوله (قدس سره): باب أنّه یجوز للمحرم أن یشد العمامة علی بطنه علی کراهة و لا یرفعها إلی صدره «٢».
و لکن الظاهر أنّه لا فرق بین الشد علی البطن و الصدر، و قوله (علیه السلام): «و لا یرفعها إلی صدره» لیس جملة مستقلة بل تتمة للجملة الاولی و المعنی: إن شاء یعصبها علی موضع الإزار و إن شاء أن لا یرفعها إلی صدره.
ثمّ إنّ الممنوع إنّما هو لبس مطلق المخیط، أو لبس الثیاب الخاصّة، و أمّا افتراش المخیط و التغطئة به و التلحف به و نحو ذلک فلا بأس بذلک، لعدم صدق اللباس و عدم صدق لبس الثیاب الخاصّة علی ذلک بشرط أن لا یغطّی به رأسه.
(١) یقع الکلام تارة فی عقد الإزار و أُخری فی عقد الرداء، أمّا عقد الإزار فی عنقه فقد ورد النهی عنه فی روایتین:
الأُولی: صحیحة سعید الأعرج «أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن المحرم یعقد إزاره فی عنقه؟ قال: لا» «٣».
الثانیة: صحیح علی بن جعفر عن أخیه موسی بن جعفر (علیه السلام) قال:
______________________________
(١) الحدائق ١٥: ٤٤١.
(٢) الوسائل ١٢: ٥٣٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٧٢.
(٣) الوسائل ١٢: ٥٠٢/ أبواب تروک الإحرام ب ٥٣ ح ١.