المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٢ - إیقاظ
[مسألة ٢٣٨: لا بأس بأکل الفواکه الطیّبة الرائحة]
مسألة ٢٣٨: لا بأس بأکل الفواکه الطیّبة الرائحة کالتفاح و السفرجل، و لکن یمسک عن شمها حین الأکل علی الأحوط (١).
[إیقاظ]
إیقاظ «١»
______________________________
لا یخفی أنّ الروایات الخاصّة لیست فی مقام حصر الطیب بالأُمور المذکورة فیها، و لیس فی مقام تفسیر الطیب بالأربعة أو الخمسة، لأن الطیب لغة و خارجاً غیر منحصر بهذه الأُمور، بل له أفراد شائعة کثیرة غیر المذکورات. علی أنّه لیس من شأن الأئمة (علیهم السلام) مجرد بیان الأفراد الخارجیة و تفسیر المفاهیم العرفیة، بل الظاهر منهم (علیهم السلام) أنّهم فی مقام بیان الحکم الشرعی، و أنّ المنع منحصر بهذه الأُمور، و علیه فمقتضی الإطلاق هو المنع عن جمیع الاستعمالات أکلًا و شمّاً و وضعاً علی الثوب و البدن، و لو بقرینة سائر الروایات.
مضافاً إلی أن حذف المتعلق فی الروایات الخاصّة یفید العموم، فلا یختص التحریم بالشم أو بالدلک، بل یعم جمیع أنواع الاستعمالات المعدة المقصودة لهذه الأُمور حتّی الأکل، و قد صرّح فی بعض الروایات بالمنع من أکل شیء فیه زعفران «٢».
(١) یقع الکلام تارة فی جواز أکل الفواکه الطیّبة الرائحة، و أُخری فی جواز شمها.
أمّا الأوّل: فلا ینبغی الریب فی جواز أکل ما فیه رائحة طیّبة من الفواکه و النباتات و الخضروات، ففی بعض الروایات المعتبرة صرّح فیه بجواز أکل الاترج و التفاح و النبق و ما طاب ریحه، و علل فی بعضها بانّ الاترج طعام لیس هو من الطیب «٣» فیعلم أنّ الممنوع ما کان عمدة فائدته و الانتفاع به رائحته، کالأجسام المعدة لذلک مثل العطور لا مثل الأُترج و السفرجل و التفاح و النعناع و الریحان و الشای
______________________________
(١) هذا هو الأمر الثانی الذی وَعَدنا بالبحث عنه فی أن الاستعمال المحرّم هل یختص ببعض أنواع الاستعمال أم یعمّ جمیعها.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٤٢/ أبواب تروک الإحرام ب ١٨ ح ٣.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٥٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٢٦ ح ٢.