المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٢٣٣ یحرم علی المحرم التزویج لنفسه أو لغیره
[٧ عقد النِّکاح]
٧ عقد النِّکاح
[مسألة ٢٣٣: یحرم علی المحرم التزویج لنفسه أو لغیره]
مسألة ٢٣٣: یحرم علی المحرم التزویج لنفسه أو لغیره، سواء أ کان ذلک الغیر محرماً أم کان محلّا، و سواء کان التزویج تزویج دوام أم کان تزویج انقطاع و یفسد العقد فی جمیع هذه الصور (١).
______________________________
فانّ الظاهر أنّ السؤال ناظر إلی هذه الجهة و لا خصوصیة للغرق و الهدم.
فالمتفاهم من النص أنّ المیزان فی الحکم بالکفّارة هو طلب الإمناء بأیّ نحو و من أیّ سبب کان و لو بالنظر و التفکر و الخیال و ما شاکل ذلک، نعم لو طلب الامناء بالعبث بیده علیه کفّارة المجامع و الحجّ من قابل کما فی النص «١».
(١) لا خلاف بین الأصحاب فی حرمة تزویج المحرم لنفسه أو لغیره محلا کان الغیر أو محرماً، کما لا خلاف فی فساده، و یدلُّ علیه النصوص، أظهرها صحیح ابن سنان «لیس للمحرم أن یتزوج و لا یزوج، و إن تزوج أو زوج محلا فتزویجه باطل» «٢» من دون فرق بین التزویج الدائم أو المنقطع، لصدق التزویج علی کلیهما، کما لا فرق فی الحکم بالبطلان بین العلم و الجهل، کما إذا جهل بطلان العقد حال الإحرام أو نسی إحرامه، لإطلاق النص.
ثمّ إنّ الصحیحة المتقدِّمة الّتی ذکرناها إنّما هی علی طبق ما نقله فی الوسائل من العطف بالواو فی قوله: «و إن تزوج ...» فحینئذ یحتمل أن یکون تأکیداً لما قبله فتکون الروایة صدراً و ذیلًا دالّة علی الحکم الوضعی أی الفساد، فلا دلالة فی الصحیحة علی تحریم التزویج، إلّا أن نسخة الوسائل غلط جزماً، فإنّ الجملة الثانیة معطوفة علی الجملة الأُولی بالفاء قال: «فان تزوج» کما فی التهذیب فی الطبعة القدیمة و الجدیدة «٣»
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١٣٢/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٥ ح ١.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٣٦/ أبواب تروک الإحرام ب ١٤ ح ١.
(٣) التهذیب ٥: ٣٢٨/ ١١٢٨.