المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٢٢٦ لا یجوز للمحرم تقبیل زوجته عن شهوة
[٣- تقبیل النساء]
٣- تقبیل النساء
[مسألة ٢٢٦: لا یجوز للمحرم تقبیل زوجته عن شهوة]
مسألة ٢٢٦: لا یجوز للمحرم تقبیل زوجته عن شهوة، فلو قبّلها و خرج منه المنی فعلیه کفّارة بدنة أو جزور، و کذلک إذا لم یخرج منه المنی علی الأحوط، و أمّا إذا لم یکن التقبیل عن شهوة فکفارته شاة (١).
______________________________
(١) یستفاد حرمة تقبیل الزوجة عن شهوة من الروایات الواردة فی کیفیة الإحرام کقوله (علیه السلام) فی صحیحة معاویة بن عمار فی حدیث «أحرم لک شعری و لحمی و دمی و عظامی و مخی و عصبی من النِّساء و الثیاب و الطیب» «١» فانّ المستفاد من هذه الکلمات حرمة مطلق الاستمتاع بجمیع أعضائه و عدم اختصاصها بالعضو الخاص، فجمیع ما یستمتع به حرام لا خصوص الجماع المختص ببعض الأعضاء، بل الإحرام یجری بالنسبة إلی جمیع الأعضاء.
و کذا یستفاد التحریم من روایات الإحلال و أنّ المحرم إذا حلق یحل له کل شیء إلّا النِّساء و الطیب، و ما ورد أنّه تحرم علیه النِّساء ما لم یطف طواف النِّساء «٢» فان المستفاد من هذه النصوص أنّ الممنوع مطلق الاستمتاع بالنِّساء حتّی التقبیل، و إنّما یحل له کل ذلک بعد الحلق و طواف النِّساء.
و یؤیّد ذلک ما ورد فی النظر إلی المرأة عن شهوة علی ما سیأتی، فیعلم أن جمیع أنواع الاستمتاع محرمة، فانّ النظر أقل أفراد الاستمتاع، فإذا حرم حرم غیره بالأولویة القطعیة. و یؤکد ذلک أیضاً منع الرجل إنزال امرأته من المحمل و ضمها بشهوة کما فی صحیح سعید الأعرج «٣».
و بالجملة: لا خلاف فی کون المحرم ممنوعاً من جمیع أنواع الاستمتاعات بالنِّساء،
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٣٠٤/ أبواب الإحرام ب ١٦ ح ١.
(٢) الوسائل ١٤: ٢٣٢ و ٢٣٦/ أبواب الحلق و التقصیر ب ١٣، ١٤.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٣٦/ أبواب تروک الإحرام ب ١٣ ح ٢.