المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً
[مسألة ٢٢٠: إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً]
مسألة ٢٢٠: إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً، فان کان بعد الفراغ من السعی لم تفسد عمرته، و وجبت علیه الکفّارة، و هی علی الأحوط جزور، و مع العجز عنه بقرة، و مع العجز عنها شاة (١) و إن کان قبل الفراغ من السعی فکفارته کما تقدّم، و لا تفسد عمرته أیضاً علی الأظهر، و الأحوط إعادتها قبل الحجّ مع الإمکان و إلّا أعاد حجّه فی العام القابل.
______________________________
و بالجملة: حرمة الجماع لا تختص بمن کان فی أثناء الحجّ.
(١) إذا جامع أثناء عمرة المتعة عالماً بالحکم عامداً، فقد یقع بعد الفراغ من السعی و قبل التقصیر، و قد یقع قبل الفراغ من السعی:
أمّا الأوّل: فلا ریب فی عدم فساد عمرته بل لا قائل بالفساد، و إنّما تجب الکفّارة علی النحو الآتی، و کلا الحکمین أی عدم الفساد و ثبوت الکفّارة ممّا لا إشکال فیه عندهم.
أمّا عدم الفساد فیدل علیه صحیح معاویة بن عمار «عن متمتع وقع علی امرأته قبل أن یقصر، قال ینحر جزوراً و قد خشیت أن یکون قد ثلم حجّه» «١» فان خشیة الفساد غیر الفساد، و لعلّ المراد من خشیة الفساد عدم قبول حجّه.
و أمّا ثبوت الکفّارة ففی بعض الروایات ینحر جزوراً کالصحیحة المتقدِّمة، و فی بعضها بقرة و فی ثالثة شاة، و المشهور حملوا الروایات علی الترتیب بین الموسر و متوسط الحال و الفقیر، و لم یظهر لنا وجهه سوی الاستیناس ممّا ورد فی من نظر إلی غیر أهله فأمنی «٢» و فی من واقع أهله قبل طواف النِّساء «٣» و لا مجال للتعدِّی منهما إلی المقام.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١٣٠/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٣ ح ٢.
(٢) الوسائل ١٣: ١٣٣/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٦ ح ٢.
(٣) الوسائل ١٣: ١٢٣/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٠ ح ١.