المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٢١٩ یحرم علی المحرم الجماع أثناء عمرة التمتّع
[٢ مجامعة النساء]
٢ مجامعة النساء
[مسألة ٢١٩: یحرم علی المحرم الجماع أثناء عمرة التمتّع]
مسألة ٢١٩: یحرم علی المحرم الجماع أثناء عمرة التمتّع و أثناء العمرة المفردة و أثناء الحجّ، و بعده قبل الإتیان بصلاة طواف النِّساء (١).
______________________________
کالخنفساء، بل کثیر من السباع کالهرة و الذئب، فمقتضی القاعدة عدم ثبوت الکفّارة فیه، لعدم القیمة له و لم یرد نص خاص فی تعیین الکفّارة.
و أمّا إذا کان المحرّم ممّا له قیمة کالصقر و الباز، و لعل القردة من هذا القبیل لحصول الخدمة منه، فالظاهر ثبوت الکفّارة فیه و هی قیمته فان قوله (علیه السلام): «و فیما سوی ذلک قیمته» «١» یشمل المحرم الأکل، فکل حیوان غیر منصوص علیه بکفارة خاصّة مشمول لهذا العنوان أی «و فیما سوی ذلک قیمته».
و یؤید ما ذکرنا ثبوت الکفّارة فی النصوص فی الحیوانات المحرمة کالقنفذ و الیربوع و الضب و الزنبور.
(١) هذا الحکم مقطوع به عند الأصحاب و الأصل فیه قوله تعالی «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِی الْحَجِّ» «٢» من دون فرق بین العمرة المفردة و عمرة التمتّع و الحجّ، و قد فسّر الرفث فی روایات صحیحة بالجماع «٣».
و لکن الاستدلال بالآیة لا یتم فی العمرة المفردة، لأن أشهر الحجّ و هی الأشهر الثلاثة، شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، تختص بالحج و بعمرة التمتّع، و أمّا المفردة فیصح الإتیان بها فی طول السنة و لا تختص بأشهر الحجّ.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٥/ أبواب کفارات الصید ب ١ ح ٢.
(٢) البقرة ٢: ١٩٧.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٦٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٢ ح ١ و غیره.