المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٢١٧ لا فرق فی وجوب الکفّارة فی قتل الصید و أکله بین العمد و السهو و الجهل
[مسألة ٢١٧: لا فرق فی وجوب الکفّارة فی قتل الصید و أکله بین العمد و السهو و الجهل]
مسألة ٢١٧: لا فرق فی وجوب الکفّارة فی قتل الصید و أکله بین العمد و السهو و الجهل (١).
______________________________
إلی أکل المیتة أو أکل الصید، حیث أمروا (علیهم السلام) بتقدیم الأکل من الصید معللین بأنّه ماله.
و ثانیاً: أنّه لو سلّمنا خروج الصید عن ملک المحرم و حرمة وضع یده علیه، إلّا أنّ الضمان فی الید العادیة إنّما یتحقق فیما إذا کان المأخوذ ملکاً لأحد، و فی المقام لیس الصید ملکاً لأحد و إنّما هو من المباحات الأصلیة، غایة الأمر لا یجوز للمحرم التصرف فیه و یجب علیه إرساله و إخراجه عن الملک، و یحرم علیه إمساکه.
و بعبارة اخری: الضمان إنّما یثبت فی الأموال المغصوبة، لا فی کل مورد تکون الید یداً عداونیا غیر مشروعة، فلیس فی البین إلّا الإجماع و هو غیر حاصل، لعدم تعرض کثیر من الأصحاب لهذه المسألة، و إنّما هو حکایة إجماع من العلّامة فی المنتهی «١».
بل عبارة المقنعة المتقدِّمة یظهر منها عدم الفداء قبل الدخول فی الحرم، و اختصاص لزوم الفداء بما إذا دخل الحرم لقوله: «فإن أدخله الحرم وجب علیه أن یخلیه، فان لم یفعل حتّی یدخل الحرم و مات لزمه الفداء» فالحکم مبنی علی الاحتیاط.
(١) لا یخفی أن ثبوت الکفّارة حتّی فی صورة الجهل و النسیان مختص بالصید، و إلّا فبقیة التروک و المحرّمات لا توجب الکفّارة فی صورة الجهل و الخطأ و النسیان، للأدلّة العامّة و الخاصّة «٢».
و أمّا الصید فیترتب علیه الفداء حتّی فی صورة الخطأ فحاله حال القتل الخطأی فی ترتب الکفّارة و الفداء و النصوص فی ذلک مستفیضة.
______________________________
(١) المنتهی ٢: ٨٣٠ السطر ١٧.
(٢) منها الروایات الواردة فی الجماع المرویّة فی الوسائل ١٣: ١٠٨/ أبواب کفّارات الاستمتاع ب ٢.