المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ١٨٦ الأحوط لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبیة عند مشاهدة موضع بیوت مکّة القدیمة
[مسألة ١٨٦: الأحوط لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبیة عند مشاهدة موضع بیوت مکّة القدیمة]
مسألة ١٨٦: الأحوط [١] لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبیة عند مشاهدة موضع بیوت مکّة القدیمة، و حدّه لمن جاء عن طریق المدینة عقبة المدنیین [٢]، و لمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الکعبة إن کان قد خرج من مکّة لإحرامها و لمن حجّ بأیّ نوع من أنواع الحجّ قطعها عند الزوال من یوم عرفة (١).
______________________________
النهی فی بعضها عن التلبیة فی المسجد کما فی صحیحة معاویة بن وهب المتقدّمة.
و أمّا الثّانی، فلعدم ذکر تأخیر الجهر بها إلی البیداء فی شیء من النصوص، بل فی بعض الأخبار صرّح بالجهر بها من المسجد «١» و لا ریب أنّ الظاهر من الرّوایات تأخیر التلبیة الواجبة الموجبة للإحرام إلی البیداء لا المستحبّة و لا الجهر بها، فإذن یقع التعارض و التنافی بینها و بین أدلّة المواقیت، فلا بدّ من دفع التنافی بین الطائفتین من الأخبار.
و الصحیح أن یقال: إنّ التنافی یرتفع بالتخصیص، فنقول:
إنّ أدلّة المواقیت الناهیة عن التجاوز عن المیقات بلا إحرام مطلقة من حیث تحقق الإحرام بعده بزمان یسیر و من حیث عدم تحقق الإحرام منه أصلًا، فتخصّص بالروایات الدالّة علی جواز التأخیر إلی البیداء، فتکون النتیجة حرمة التجاوز عن المیقات بلا إحرام لمن لا یرید الإحرام أصلًا، و جواز التأخیر عن المیقات لمن یرید الإحرام بعد قلیل، و حیث إنّ الإحرام من نفس المسجد جائز قطعاً، فتحمل الأخبار الآمرة بالتأخیر علی الفضل، و لکن الأحوط أن یلبّی من نفس المسجد.
(١) یقع الکلام فی مسائل أربع:
الاولی: أنّ من اعتمر عمرة التمتّع لا بدّ له من قطع التلبیة عند مشاهدة بیوت مکّة
______________________________
[١] فی المناسک الطبعة الثانیة عشرة: یجب لمن اعتمر ...
[٢] قوله: و حدّه لمن جاء ... عقبة المدنیین، لیست فی المناسک الطبعة الثانیة عشرة
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٣٦٩/ أبواب الإحرام ب ٣٤ ح ١.