المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦١ - مسألة ١٨٣ لا یشترط الطهارة عن الحدث الأصغر و الأکبر فی صحّة الإحرام
[مسألة ١٨٣: لا یشترط الطهارة عن الحدث الأصغر و الأکبر فی صحّة الإحرام]
مسألة ١٨٣: لا یشترط الطهارة عن الحدث الأصغر و الأکبر فی صحّة الإحرام، فیصحّ الإحرام من المحدث بالأصغر أو الأکبر کالمجنب و الحائض و النّفساء و غیرهم (١).
______________________________
و أمّا بقیّة الخصوصیّات کوقوف الرّجل من الجانب الأیسر و تلطّخ صفحته بدمه فلم یرد فیها نص بالخصوص، و إنّما هی مذکورة فی کلمات الفقهاء، و لا ریب أنّه أحوط و تفرغ ذمّته بذلک قطعاً.
و ربما یقال بأنّ صحیح معاویة بن عمار تدل علی لزوم قیام الرّجل فی الجانب الأیسر من البدنة لقوله (علیه السلام): «البدن تشعر فی الجانب الأیمن، و یقوم الرّجل فی الجانب الأیسر، ثمّ یقلّدها بنعل خَلِق قد صلّی فیها» «١».
و لکن فی دلالة الرّوایة علی ذلک نظر، لاحتمال رجوع قوله: «و یقوم الرّجل فی الجانب الأیسر» لقوله: «ثمّ یقلِّدها بنعل خَلِق» فیکون دالّاً علی تقلید الحیوان فیما إذا کان الرّجل قائماً فی الجانب الأیسر فیکون ذلک مستحبّاً، لأنّ أصل التقلید فی مورد الإشعار مستحب فضلًا عن خصوصیّاته.
و أمّا التقلید بالنحو المذکور فی المتن فیدل علیه صحیح معاویة بن عمار «یقلّدها بنعل قد صلّی فیها» «٢» و یتحقق التقلید أیضاً بأن یجلله بشیء کالخیط و السیر، و یدلُّ علیه معتبرة الحلبی «عن تجلیل الهدی و تقلیدها، فقال: لا تبالی أیّ ذلک فعلت» «٣» و صحیحة زرارة «کان الناس یقلّدون الغنم و البقر و إنّما ترکه الناس حدیثاً و یقلّدون بخیط و سیر» «٤».
(١) بلا خلاف، لعدم الدلیل علی الاشتراط و إطلاق الأدلّة ینفیه.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٧٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ٤.
(٢) الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ١٧.
(٣) الوسائل ١١: ٢٧٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ٥.
(٤) الوسائل ١١: ٢٧٧/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ٩.