المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥ - مسألة ١٤ إذا کان له فی بلده مال معتد به، و کان ذهابه إلی الحجّ مستلزماً لتلفه
[مسألة ١٣: إذا کان للحج طریقان أحدهما مأمون و الآخر غیر مأمون]
مسألة ١٣: إذا کان للحج طریقان أحدهما مأمون و الآخر غیر مأمون، لم یسقط وجوب الحجّ بل وجب الذهاب من الطریق المأمون و إن کان أبعد (١).
[مسألة ١٤: إذا کان له فی بلده مال معتد به، و کان ذهابه إلی الحجّ مستلزماً لتلفه]
مسألة ١٤: إذا کان له فی بلده مال معتد به، و کان ذهابه إلی الحجّ مستلزماً لتلفه لم یجب علیه الحجّ (٢). و کذلک إذا کان هناک ما یمنعه عن الذهاب شرعاً، کما إذا استلزم حجّه ترک واجب أهم من الحجّ کإنقاذ غریق أو حریق أو توقف حجّه علی ارتکاب محرم، کان الاجتناب عنه أهم من الحجّ (٣).
______________________________
(١) لعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق بل العبرة بالاستطاعة و القدرة علی الحجّ.
(٢) لحدیث نفی الضرر الحاکم علی جمیع الأحکام الأوّلیّة.
و ربما یقال بعدم جریان قاعدة لا ضرر فی المقام، لأنّ دلیل وجوب الحجّ مخصّص لدلیل نفی الضرر، نظیر التکلیف بالجهاد و الزّکاة و وجوب الإنفاق علی الرحم من الأحکام الضرریّة المبتنیة علی الضرر، فلا مجال لإجراء قاعدة نفی الضرر فی أمثال هذه الموارد.
و الجواب عنه: أنّ الحجّ و إن کان حکماً ضرریّاً فی نفسه و یستوجب صرف المال و لکن القاعدة تجری بالنسبة إلی الزائد عمّا یقتضیه طبع الحجّ.
(٣) جمیع ذلک من موارد التزاحم فتلاحظ الأهمیّة، فإنّ دلیل وجوب الحجّ و دلیل الواجب أو الحرام مطلقان و لا یمکن الجمع بینهما فی مقام الامتثال فیقع التزاحم بینهما فاللازم تقدیم الأهم و ترجیحه علی غیره و التخییر فی المتساویین، کما أنّ الأمر کذلک فی سائر التکالیف الإلٰهیّة المتزاحمة. هذا بناءً علی المختار من أنّ الاستطاعة المعتبرة لیست إلّا العقلیّة، غایة الأمر أنّها استطاعة خاصّة مفسّرة بأُمور معیّنة فی الرّوایات و لم یؤخذ فی موضوع الحجّ عدم المانع الشرعی، و أمّا بناءً علی مسلک المشهور من اعتبار القدرة الشرعیّة و التمکّن الشرعی فی وجوب الحجّ، بحیث أُخذ فی موضوع الحجّ عدم المانع الشرعی، فیمکن القول بعدم وجوب الحجّ إذا استلزم مانعاً شرعیّاً