المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٦٨ إذا ترک المکلّف الإحرام من المیقات عن علم و عمد حتّی تجاوزه
نعم، إذا لم یکن المسافر قاصداً لما ذکر، لکن لمّا وصل حدود الحرم أراد أن یأتی بعمرة مفردة جاز له الإحرام من أدنی الحل (١).
[مسألة ١٦٨: إذا ترک المکلّف الإحرام من المیقات عن علم و عمد حتّی تجاوزه]
مسألة ١٦٨: إذا ترک المکلّف الإحرام من المیقات عن علم و عمد حتّی تجاوزه ففی المسألة صور:
الاولی: أن یتمکّن من الرّجوع إلی المیقات، ففی هذه الصورة یجب علیه الرّجوع و الإحرام منه، سواء أ کان رجوعه من داخل الحرم أم کان من خارجه فإن أتی بذلک صحّ عمله من دون إشکال (٢).
______________________________
و تفریغ ذمّته. هذا مضافاً إلی دلالة الأخبار علی ذلک:
منها: معتبرة إبراهیم بن عبد الحمید الدالّة علی أن من دخل المدینة فلیس له أن یحرم إلّا من المدینة «١» أی میقات المدینة، و هو مسجد الشجرة.
و منها: صحیح الحلبی «عن رجل ترک الإحرام حتّی دحل الحرم، فقال: یرجع إلی میقات أهل بلاده الّذین یحرمون منه، فیحرم» «٢».
(١) و لا یجب علیه الرّجوع إلی المیقات، فإن أدنی الحل میقات لکل عمرة مفردة لغیر النائی الخارج من مکّة، فإنّا قد ذکرنا أنّ الشخص البعید إذا سافر و خرج من بلده لا للحج و لا للعمرة بل لغرض من الأغراض و وصل إلی حدود الحرم فبدا له أن یعتمر یجوز له ذلک و لا یجب علیه الرّجوع إلی المیقات، بل یحرم من أدنی الحل کما صنع رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) حیث أحرم (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) من الجعرانة عند رجوعه من غزوة حنین «٣».
(٢) لما عرفت أنّ مقتضی توقیت المواقیت أنّ الإحرام من المیقات وظیفة کل مکلّف مرید للنسک، و لا یجوز له التجاوز عنه إلّا محرماً، و المفروض أنّه متمکّن من
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣١٨/ أبواب المواقیت ب ٨ ح ١.
(٢) الوسائل ١١: ٣٣٠/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ٧.
(٣) الوسائل ١١: ٣٤١/ أبواب المواقیت ب ٢٢ ح ٢.