المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - الثّانی وادی العقیق
[الثّانی: وادی العقیق]
الثّانی: وادی العقیق، و هو میقات أهل العراق و نجد (١) و کلّ من مرّ علیه من غیرهم، و هذا المیقات له أجزاء ثلاثة: المسلخ و هو اسم لأوّله. و الغمرة و هو اسم لوسطه. و ذات عرق و هو اسم لآخره. و الأحوط الأولی أن یحرم المکلّف قبل أن یصل ذات عرق فیما إذا لم تمنعه عن ذلک تقیّة أو مرض.
______________________________
و لو لم یبلغ العذر حدّ الضرر و الحرج الشدید کموارد الحاجة الشخصیّة أو الحرج العرفی کالبرد و الحر و نحو ذلک، فلا یمکن الحکم بجواز التأخیر إلی الجحفة لعدم الدلیل و اختصاصه بالمریض و الضعیف کما فی معتبرة الحضرمی المتقدّمة «١»، و حملها علی مجرّد المثال لا شاهد علیه، بل مقتضی صحیح إبراهیم بن عبد الحمید «٢» عدم جواز الإحرام من غیر مسجد الشجرة فی کثرة البرد و نحوها من الأعذار العرفیّة.
و بالجملة: التعدّی من هذین الموردین إلی سائر موارد العذر مشکل جدّاً، بل اللّازم الاقتصار علیهما.
فالنتیجة عدم جواز تأخیر الإحرام إلی الجحفة ما لم یبلغ حدّ الحرج أو الضرر.
(١) لا إشکال و لا خلاف فی ذلک، و قد دلّت علی ذلک أخبار کثیرة.
منها: صحیحة أبی أیّوب الخزاز «و وقّت لأهل نجد العقیق» «٣».
و منها: صحیحة معاویة بن عمار «فإنّه وقّت لأهل العراق و لم یکن یومئذ عراق بطن العقیق من قبل أهل العراق» «٤».
و منها: صحیح الحلبی «و وقّت لأهل النجد العقیق» «٥».
و منها: صحیح علی بن جعفر «وقّت رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) لأهل العراق من العقیق» «٦».
______________________________
(١) فی ص ٢٢٠.
(٢) الوسائل ١١: ٣١٨/ أبواب المواقیت ب ٨ ح ١.
(٣) الوسائل ١١: ٣٠٧/ أبواب المواقیت ب ١ ح ١.
(٤) الوسائل ١١: ٣٠٧/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٢.
(٥) الوسائل ١١: ٣٠٨/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٣.
(٦) الوسائل ١١: ٣١٠/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٩.