المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٦٢ لا یجوز تأخیر الإحرام من مسجد الشجرة إلی الجحفة إلّا لضرورة من مرض أو ضعف
[مسألة ١٦٢: لا یجوز تأخیر الإحرام من مسجد الشجرة إلی الجحفة إلّا لضرورة من مرض أو ضعف]
مسألة ١٦٢: لا یجوز تأخیر الإحرام من مسجد الشجرة إلی الجحفة إلّا لضرورة من مرض أو ضعف أو غیرهما من الموانع (١).
______________________________
(١) المعروف بین الفقهاء عدم جواز تأخیر الإحرام من مسجد الشجرة إلی الجحفة للمختار، و نسب إلی بعض القدماء جواز التأخیر اختیاراً.
و الصحیح ما علیه المشهور، للروایات العامّة الدالّة علی توقیت المواقیت و أنّه لا یجوز لحاج و لا لمعتمر أن یعدل عن تلک المواقیت إلی غیرها، ففی صحیحة معاویة ابن عمار «لا تجاوزها إلّا و أنت محرم» «١».
و للروایات الخاصّة الّتی یستفاد منها جواز التأخیر فی خصوص صورتی المرض و الضعف و نحوهما من الموانع، کمعتبرة أبی بکر الحضرمی، قال «قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): إنّی خرجت بأهلی ماشیاً فلم أهل حتّی أتیت الجحفة، و قد کنت شاکیاً إلی أن قال-: و قد رخص رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله) لمن کان مریضاً أو ضعیفاً أن یحرم من الجحفة» «٢» و أبو بکر الحضرمی علی ما یظهر من ترجمته ثقة جلیل «٣»، مضافاً إلی أنّه من رجال تفسیر علی بن إبراهیم القمی و کامل الزیارات.
و استدلّ القائل بجواز تأخیر الإحرام اختیاراً إلی الجحفة ببعض المطلقات القابلة للتقیید بصورتی المرض و العجز، کصحیحة علی بن جعفر «و أهل المدینة من ذی الحلیفة و الجحفة» «٤» و هی نص فی التخییر و جواز الإحرام من الموضعین، و لکنها لا تزید علی الإطلاق، فیقیّد بما دلّ علی اختصاص الجواز للمریض و المعذور. و نحوها صحیحة معاویة بن عمار «٥».
و أمّا صحیح الحلبی «من أین یحرم الرّجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٠٧/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٢.
(٢) الوسائل ١١: ٣١٧/ أبواب المواقیت ب ٦ ح ٥.
(٣) راجع معجم الرّجال ١١: ٣١٧.
(٤) الوسائل ١١: ٣٠٩/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٥.
(٥) الوسائل ١١: ٣١٦/ أبواب المواقیت ب ٦ ح ١.