المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٨ - مسألة ١٥٤ إذا خرج من مکّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام
[مسألة ١٥٤: إذا خرج من مکّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام]
مسألة ١٥٤: إذا خرج من مکّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام و تجاوز المیقات ففیه صورتان:
الاولی: أن یکون رجوعه قبل مضی شهر عمرته ففی هذه الصورة یلزمه الرّجوع إلی مکّة بدون إحرام، فیحرم منها للحج و یخرج إلی عرفات.
الثّانیة: أن یکون رجوعه بعد مضی شهر عمرته ففی هذه الصورة تلزمه إعادة العمرة (١).
______________________________
الخروج هو الخروج من مکّة، فما صدق علیه مکّة لا یجوز الخروج منه، سواء خرج من الحرم أم لا و سواء بلغ حدّ المسافة أم لا.
نعم، لا یبعد جواز الخروج إلی ضواحی مکّة و توابعها، لعدم صدق الخروج من مکّة بهذا المقدار.
علی أنّ التحدید بالمسافة الّذی ذکره المحقق النائینی أیضاً یختلف فلا یصح التقدیر بها، و ذلک لأنّ المسافر إذا کان عازماً علی العود یکفی الذهاب بمقدار أربعة فراسخ فی الحکم بالقصر، لأنّ مجموع سیره ذهاباً و إیاباً یبلغ حدّ المسافة الشرعیّة، و أمّا إذا لم یکن عازماً علی العود فلا یکفی السیر أربعة فراسخ، فاختلف الحکم حسب اختلاف الخارجین.
(١) ما حکم به فی هاتین الصورتین ممّا دلّت علیه صحیحة حماد صریحاً قال (علیه السلام) «من دخل مکّة متمتعاً فی أشهر الحجّ لم یکن له أن یخرج حتّی یقضی الحجّ إلی أن قال-: قلت: فإن جهل فخرج إلی المدینة أو إلی نحوها بغیر إحرام ثمّ رجع فی إبان الحجّ فی أشهر الحجّ یرید الحجّ فیدخلها محرماً أو بغیر إحرام؟ قال: إن رجع فی شهره دخل بغیر إحرام، و إن دخل فی غیر الشهر دخل محرماً» «١».
و یدلُّ علیه أیضاً معتبرة إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام)
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٠٣/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٢ ح ٧.