المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٤٤ لا بأس للبعید أن یحجّ حجّ الإفراد أو القِران ندباً
[مسألة ١٤٤: لا بأس للبعید أن یحجّ حجّ الإفراد أو القِران ندباً]
مسألة ١٤٤: لا بأس للبعید أن یحجّ حجّ الإفراد أو القِران ندباً، کما لا بأس للحاضر أن یحجّ حجّ التمتّع ندباً و لا یجوز ذلک فی الفریضة فلا یجزئ حجّ التمتّع عمّن وظیفته الإفراد أو القِران، و کذلک العکس (١).
______________________________
و صحیحة الفضلاء الدالّة علی أنّه لیس لأهل مکّة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة؟ و غیر ذلک من الرّوایات الدالّة علی تعین التمتّع علی النائی، و تعین الإفراد و القِران علی الحاضر و القریب «١».
(١) قد عرفت أنّ مقتضی الکتاب العزیز و الرّوایات الکثیرة تعین حجّ التمتّع علی من کان بعیداً عن مکّة بمقدار خاص، و تعین الإفراد أو القِران علی من کان حاضراً أی غیر بعید عنها، و لکن ذلک إنّما هو بالنسبة إلی حجّة الإسلام و ما هو الفرض للمکلّف فلا یجزئ للبعید إلّا التمتّع، و لا للحاضر إلّا الإفراد أو القِران.
و أمّا بالنسبة إلی الحجّ الندبی فیجوز لکلّ من البعید و الحاضر کل من الأنواع الثلاثة بلا إشکال، کمن حجّ ندباً قبل استطاعته لحجّ الإسلام أو لحصول حجّ الإسلام منه.
و تدل علی ذلک روایات کثیرة قد عقد فی الوسائل باباً خاصّاً مستقلا لذلک «٢» فراجع.
نعم، لا ریب فی أنّ التمتّع أفضل مطلقاً کما ورد ذلک فی عدّة من النصوص المعتبرة «٣».
هذا کلّه مضافاً إلی أنّ نفس إطلاق ما دلّ علی فضائل الحجّ و ترتب الثواب علیه یقتضی جواز الإتیان بکل من الأقسام الثّلاثة و إنّما یتعیّن علی المکلّف نوع خاص فی الحجّ الّذی یکون فرضاً له.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٥٨/ أبواب أقسام الحجّ ب ٦.
(٢) لاحظ الوسائل ١١: ٢٤٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ٦.
(٣) الوسائل ١١: ٢٤٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ٤.