المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩ - مسألة ١٣٦ تجب العمرة کالحج علی کلّ مستطیع واجد للشرائط
[مسألة ١٣٦: تجب العمرة کالحج علی کلّ مستطیع واجد للشرائط]
مسألة ١٣٦: تجب العمرة کالحج علی کلّ مستطیع واجد للشرائط، و وجوبها کوجوب الحجّ فوری فمن استطاع لها و لو لم یستطع للحج وجبت علیه. نعم الظاهر عدم وجوبها علی من کانت وظیفته حجّ التمتّع و لم یکن مستطیعاً و لکنّه استطاع لها (١)،
______________________________
لقطعها و عدم ربطها بالحج، و إلی عمرة یتمتع بها و هی العمرة المرتبطة بالحج المسمّی بحج التمتّع.
(١) لا خلاف بین الفقهاء فی وجوب العمرة علی کلّ مکلّف بشرائط وجوب الحجّ وجوباً مستقلا کالحج فی العمر مرّة واحدة، و قد ادّعی صاحب الجواهر الإجماع بقسمیه علی ذلک «١».
و یدلُّ علی وجوبها من الکتاب قوله تعالی وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» «٢» و کذا قوله سبحانه ... وَ لِلّٰهِ عَلَی النّٰاسِ حِجُّ الْبَیْتِ ... «٣». بناءً علی أنّ المراد بحجّ البیت زیارة البیت و القصد إلیه و ذلک یشمل العمرة أیضاً لأنّ فیها زیارة البیت و القصد إلیه و الطّواف حوله، خصوصاً مع ملاحظة الصحیحة المفسّرة للآیة الشریفة الّتی تدلّ علی أنّ المراد بالحج لیس هو خصوص الحجّ بل المراد به الحجّ و العمرة معاً، ففی صحیحة عمر بن أُذینة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ ... وَ لِلّٰهِ عَلَی النّٰاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا ... یعنی به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا، و لکنّه یعنی الحجّ و العمرة جمیعاً، لأنّهما مفروضان» «٤».
و أمّا من السنة فهی کثیرة و فی بعضها أنّها بمنزلة الحجّ کما فی صحیحة زرارة عن
______________________________
(١) الجواهر ٢٠: ٤٤١.
(٢) البقرة ٢: ٩٦.
(٣) آل عمران ٣: ٩٧.
(٤) الوسائل ١٤: ٢٩٧/ أبواب العمرة ب ١ ح ٧.