المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٣ - مسألة ١٢٨ الطّواف مستحب فی نفسه فتجوز النیابة فیه عن المیّت
أحدهما حجّة الإسلام و کان الآخر واجباً بالنذر، فیجوز حینئذ استئجار شخصین أحدهما لواجب و الآخر لآخر، و کذلک یجوز استئجار شخصین عن واحد أحدهما للحج الواجب و الآخر للمندوب (١) بل لا یبعد استئجار شخصین لواجب واحد کحجّة الإسلام من باب الاحتیاط، لاحتمال نقصان حج أحدهما (٢).
[مسألة ١٢٨: الطّواف مستحب فی نفسه فتجوز النیابة فیه عن المیّت]
مسألة ١٢٨: الطّواف مستحب فی نفسه فتجوز النیابة فیه عن المیّت (٣).
______________________________
(١) لإطلاق أدلّة النیابة الشاملة لجمیع هذه الصور، و مقتضاه جواز التعدّد فی عام واحد و لو کان أحدهما أسبق زماناً من الآخر، لعدم الدلیل علی لزوم الترتیب.
(٢) إذ لا مانع من تعدد النائب، و مقتضی إطلاق أدلّة النیابة جوازه، کما هو الحال فی بقیّة العبادات کالصّلاة و الصّیام، فیستنیب شخصین لأداء الصلاة رجاءً و احتیاطاً لاحتمال بطلان أحدهما، فکل من العملین مشروع یحتمل کونه مأموراً به تجوز الاستنابة فیه.
(٣) أی أنّ الطّواف مستحب نفسی مستقلا من دون أن یکون فی ضمن الحجّ أو العمرة، کالصلاة و نحوها من المستحبّات و العبادات المستقلّة، فتجوز النیابة فی نفس الطّواف مستقلا و إن لم یکن جزءاً للحج أو العمرة.
و الّذی یدل علی استحبابه النفسی نصوص کثیرة و قد عقد فی الوسائل أبواباً تتضمّن ذلک «١».
کما أنّ مقتضی إطلاق جملة منها و خصوص بعضها الآخر جواز النیابة فیه عن المیّت و الحی کالنصوص الواردة فی الطّواف عن المعصومین (علیهم السلام) أحیاءً و أمواتاً «٢».
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٠٢/ أبواب الطّواف ب ٤، ٩.
(٢) الوسائل ١١: ٢٠٠/ أبواب نیابة الحجّ ب ٢٦.