المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٢ - مسألة ١٢٧ لا بأس بنیابة جماعة فی عام واحد عن شخص واحد میّت أو حی
و أمّا الحجّ الواجب فلا یجوز فیه نیابة الواحد عن اثنین و ما زاد (١). إلّا إذا کان وجوبه علیهما أو علیهم علی نحو الشرکة، کما إذا نذر شخصان أن یشترک کلّ منهما مع الآخر فی الاستئجار فی الحجّ فحینئذ یجوز لهما أن یستأجرا شخصاً واحداً للنیابة عنهما (٢).
[مسألة ١٢٧: لا بأس بنیابة جماعة فی عام واحد عن شخص واحد میّت أو حی]
مسألة ١٢٧: لا بأس بنیابة جماعة فی عام واحد عن شخص واحد میّت أو حی، تبرّعاً أو بالإجارة فیما إذا کان الحجّ مندوباً (٣). و کذلک فی الحجّ الواجب فیما إذا کان متعدِّداً، کما إذا کان علی المیّت أو الحی حجّان واجبان بنذر مثلًا أو کان
______________________________
التشریک مطلقاً و لو کان الحجّ عن الغیر، لأنّه بعد الالتزام بمشروعیّة النیابة فی نفسها و جواز التشریک و رجحانه لا تحتمل الاختصاص بالحج عن نفسه.
مضافاً إلی أنّ المراد بقوله: «حجّتی» أو «حجّته» هو الحجّ الصادر منه و لو کان عن الغیر.
(١) فی عام واحد، لأنّ الحجّ واجب علی جمیع المکلّفین مستقلا فیلزم أن یکون حجّ النائب مثله علی نحو الاستقلال، فالعمل الواحد لا یقع إلّا عن واحد، و وقوعه عن اثنین و ما زاد یحتاج إلی الدلیل و هو مفقود.
و بعبارة اخری: أنّ النیابة فی نفسها علی خلاف القاعدة، لعدم سقوط الواجب عن المکلّف إلّا بقیام المکلّف بنفسه بالواجب، و أقصی ما تدل علیه أدلّة النیابة وقوع العمل الواحد عن الواحد، و أمّا وقوعه عن اثنین فلا تقتضیه أدلّة النیابة.
(٢) لأنّ الوجوب إذا کان ثابتاً علیهما علی نحو التشریک لا الاستقلال کما هو المفروض، فلا مانع من نیابة الواحد عن اثنین و ما زاد.
(٣) لإطلاق أدلّة النیابة، و لخصوص بعض الرّوایات «١» الدالّة علی أنّ الرضا (علیه السلام) استأجر ثلاثة أشخاص للحج عن نفسه.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٠٨/ أبواب نیابة الحجّ ب ٣٤ ح ١.