المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٨ - مسألة ١٢٢ إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر
[مسألة ١٢٢: إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر]
مسألة ١٢٢: إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر وجب علیه إتمامه (١) و أجزأ المنوب عنه (٢) و علیه الحجّ من قابل و کفّارة بدنة. و الظاهر أنّه یستحق الأُجرة، و إن لم یحجّ من قابل لعذر أو غیر عذر (٣)
______________________________
(١) لعدم الفرق بین الأجیر و الحاج عن نفسه بالنسبة إلی هذا الحکم، فإنّ الظاهر من الأدلّة أنّ ذلک من أحکام الحجّ من دون دخل لکون الحجّ عن نفسه أو عن غیره.
(٢) لأن ما أتی به الأجیر أوّلًا هو الواجب الأصلی، و الحجّ الّذی یأتی به من قابل کفارة و عقوبة علی نفس الأجیر. و تدل علی ذلک صحیحتان لإسحاق بن عمار:
الاولی: قال «سألته عن الرّجل یموت فیوصی بحجّة، فیعطی رجل دراهم یحجّ بها عنه فیموت قبل أن یحجّ، ثمّ أعطی الدراهم غیره، فقال: إن مات فی الطریق أو بمکّة قبل أن یقضی مناسکه فإنّه یجزئ عن الأوّل، قلت: فإن ابتلی بشیء یفسد علیه حجّه حتّی یصیر علیه الحجّ من قابل أ یجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت: لأنّ الأجیر ضامن للحج؟ قال: نعم» «١».
الثّانیة: «فی الرّجل یحجّ عن آخر فاجترح فی حجّه شیئاً یلزمه فیه الحجّ من قابل أو کفارة؟ قال: هی للأوّل تامّة، و علی هذا ما اجترح» «٢».
(٣) لأنّ المفروض أنّه أتی بالواجب الأصلی الّذی استؤجر علیه و سلم الأجیر العمل بکماله و تمامه إلی المستأجر فلا وجه لعدم استحقاق الأُجرة، و عدم الإتیان بالحج الثّانی فی السنة القادمة لا یؤثر فی فراغ ذمّة المنوب عنه و فی إتیان العمل المستأجر علیه، لأنّ إتیان الحجّ من قابل من الوظائف المقررة لنفس الأجیر و ذمّته مشغولة به، و هو أجنبی عن العمل المستأجر علیه.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٨٥/ أبواب نیابة الحجّ ب ١٥ ح ١، ٢.
(٢) الوسائل ١١: ١٨٥/ أبواب نیابة الحجّ ب ١٥ ح ١، ٢.