المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨ - الرّابع أن لا یکون النائب مشغول الذمّة بحج واجب علیه فی عام النیابة
[الثّالث: الإیمان]
الثّالث: الإیمان، فلا عبرة بنیابة غیر المؤمن و إن أتی بالعمل علی طبق مذهبنا (١).
[الرّابع: أن لا یکون النائب مشغول الذمّة بحج واجب علیه فی عام النیابة]
الرّابع: أن لا یکون النائب مشغول الذمّة بحج واجب علیه فی عام النیابة إذا تنجز الوجوب علیه (٢).
______________________________
(١) إذا کان عمل المخالف فاقداً لما یعتبر فیه من الأجزاء و الشرائط عندنا کما هو الغالب فلا ریب فی عدم صحّة نیابته و عدم الاجتزاء بعمله، لأنّ النیابة إنّما تصح فیما إذا کان العمل فی نفسه صحیحاً و واجداً لما یعتبر فیه واقعاً، و أمّا إذا کان العمل باطلًا لفقد جزء أو شرط أو وجود مانع فلا تصح نیابته، لأنّ مورد النیابة هو العمل الصحیح.
و هکذا الحال فیما لو فرضنا أنّه أتی بالعمل صحیحاً علی طبق مذهبنا و تمشی منه قصد القربة فلا تصح نیابته أیضاً، للأخبار الکثیرة الدالّة علی اعتبار الإیمان فی صحّة الأعمال و قبولها و عدم صحّتها بدون الولایة «١».
و دعوی: أنّ ذلک فی العمل لنفسه دون عمل غیره، ممنوعة بأنّ النائب یتقرّب بالأمر المتوجّه إلی نفسه، و العمل الصحیح الصادر منه المتقرّب به یوجب فراغ ذمّة المنوب عنه، فإذا فرضنا أنّ العمل الصادر منه غیر مقبول و لم یکن قربیّاً حقیقة، فلا یوجب سقوط الواجب عن المنوب عنه.
(٢) لا یخفی أنّ هذا الشرط کما صرّح به فی ذیل المسألة شرط فی صحّة الإجارة لا فی صحّة حجّ النائب.
فیقع الکلام فی موردین:
أحدهما: فی حکم الحجّ النیابی الصادر من النائب الّذی اشتغلت ذمّته بحج آخر فی عام النیابة، و الظاهر هو الحکم بصحّة الحجّ، لأنّ المورد من صغریات باب
______________________________
(١) الوسائل ١: ١١٨/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٩.