المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٩١ إذا تعدّد الاجراء فالأحوط استئجار أقلّهم أُجره
[مسألة ٩٠: لا تبرأ ذمّة المیّت بمجرّد الاستئجار]
مسألة ٩٠: لا تبرأ ذمّة المیّت بمجرّد الاستئجار، فلو علم أنّ الأجیر لم یحجّ لعذر أو بدونه وجب الاستئجار ثانیاً، و یخرج من الأصل (١). و إن أمکن استرداد الأُجرة من الأجیر تعیّن ذلک، إذا کانت الأُجرة من مال المیّت (٢).
[مسألة ٩١: إذا تعدّد الاجراء فالأحوط استئجار أقلّهم أُجره]
مسألة ٩١: إذا تعدّد الاجراء فالأحوط استئجار أقلّهم أُجره، إذا کانت الإجارة بمال المیّت (٣). و إن کان الأظهر جواز استئجار المناسب لحال المیّت من حیث الفضل و الشرف، فیجوز استئجاره بالأزید (٤).
______________________________
مکاتبة الصفار المعتبرة «و کتب: أو تقبل شهادة الوصی علی المیّت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: نعم، من بعد یمین» «١» فإنّ المستفاد من هذه العبارة عدم ثبوت الدّین علی المیّت بشهادة العدلین و قیام البیّنة فقط، و إنّما یثبت بعد ضمّ الیمین إلی البیّنة فحجیة البیّنة ورد علیها التخصیص، و أمّا الاستصحاب فلا یستفاد من الرّوایة إلغاء حجّیته فی باب الدّین، و لا نظر للروایة إلی الاستصحاب أصلًا، فلا تخصیص لأدلّة الاستصحاب.
(١) لا ریب فی أنّ الّذی یوجب فراغ ذمّة المیّت إنّما هو أداء العمل، و مجرّد الاستئجار لا یکفی فی براءة ذمّة المیّت و لا ذمّة الوارث أو الوصی عن الحجّ عنه، لأنّ الواجب علیهما تفریغ ذمّة المیّت و الحجّ عنه، و مجرّد الاستئجار بلا أداء العمل لا یحقق التفریغ، فلو علم أنّ الأجیر لم یؤدّ لعذر أو غیره وجب الاستئجار ثانیاً و یخرج من الأصل، و قد عرفت أنّ الحجّ کالدین فی إخراجه من أصل المال.
(٢) و إلّا لکان تضییعاً لمال المیّت.
(٣) إذ لا موجب لاستئجار الأکثر أُجرة بعد إمکان استئجار الأقل أُجرة، فیکون التصرّف فی الزائد تصرّفاً غیر مشروع.
(٤) لأنّ الرّوایات الآمرة بالحج منصرفة إلی المتعارف ممّا یناسب مقام المیّت و شأنه و وجاهته.
______________________________
(١) الوسائل ٢٧: ٣٧١/ أبواب الشهادات ب ٢٨ ح ١.