تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - حرمة الاحتكار
..........
في رواية السكوني الآتية، و أنّه هل للحدّين خصوصيّة، أو أنّ المناط هي الضرورة و الاحتياج نفيا و إثباتا، فانتظر.
ثمّ إنّ هنا بعض ما يؤيّد القول بالحرمة، مثل إلزام المحتكر بالبيع؛ فإنّ الإلزام كما سيجيء [١] لا يلائم الكراهة؛ إذ لا وجه للإلزام فيها.
المقام الثالث: في مورد الاحتكار و مجراه، ظاهر عبارة بعض اللّغويّين- مثل ما تقدّم [٢]- أنّ مورده الطعام، إلّا أن يقال: إنّ ذكره إنّما هو من باب المثال أو الغلبة، و في بعض الروايات عدم الاختصاص بالطعام، ففي رواية السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السّلام، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: الحكرة في ستّة أشياء: في الحنطة و الشعير و التمر و الزيت و السمن و الزبيب [٣].
و في صحيحة حمّاد- التي هي مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة- إضافة قوله:
و سألته عن الزيت (الزبيب خ ل)؟ فقال: إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه [٤].
و في رواية أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام، أنّ عليّا عليه السّلام كان ينهى عن الحكرة في الأمصار، فقال: ليس الحكرة إلّا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن [٥].
[١] في ص ٢٥٩.
[٢] في ص: ٢٥٢.
[٣] الخصال: ٣٢٩ ح ٢٣، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٦، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٢٧ ح ١٠ و بحار الأنوار ١٠٣: ٨٧ ح ٢.
[٤] الكافي ٥: ١٦٤ ذ ح ٣، تهذيب الأحكام ٧: ١٦٠ ذ ح ٧٠٦، الاستبصار ٣: ١١٥ ذ ح ٤٠٩، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٢٨ ح ٢.
[٥] قرب الإسناد: ١٣٥ ح ٤٧٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٦، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٢٧ ح ٧ و بحار الأنوار ١٠٣: ٨٧ ح ١.