تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
لا ثبوت التسوية في الحكم المخالف، مع أنّ ثبوت البأس أعمّ من الحرمة، و كون بعض موارده حراما لا يوجب كون البقيّة كذلك، فدعوى الجزم أو الظهور في سائر الموارد في غير محلّها. هذا على تقدير نسخة الوسائل، و أمّا على ما في المحكي عن نسخة من التهذيب، و عن الوافي عنه و عن الكافي [١]، فالرواية تدلّ على جواز بيع العصير قبل صيرورته خمرا و إن عرض له الغليان، كما لا يخفى [٢].
ثمّ إنّه أفاد بعض الأعلام قدّس سرّه على ما في تقريراته أنّه حيث إنّ أبا بصير الراوي للرواية السائل عن الإمام عليه السّلام يكون كوفيّا، و الكوفة لم تكن محلّا للعنب؛ لأنّ اليوم كذلك فضلا عن تلك الأزمنة، بل محلّ للنخل و التمر، يكون مراده من العصير هو عصير التمر لا العنب الذي هو محلّ الكلام فعلا [٣].
و يرد عليه- مضافا إلى أنّ إطلاق العصير في كلام السائل ينصرف إلى العصير العنبي، كإطلاق المتن في أصل المسألة، و لعلّه يؤيّده جعله خمرا المأخوذ في السؤال، مع أنّ الإمام عليه السّلام لم يكن من أهل الكوفة، و سؤال مثل أبي بصير و زرارة و محمّد بن مسلم و أمثالهم لم يكن من المسائل المبتلى بها لأنفسهم، بل لأجل جمع الأحكام و حفظها و إبقائها للقرون التالية، و لذا كان بعض الرواة راويا لآلاف حديث، فلا يكون ارتباطه بالكوفة له دخل في ذلك أصلا.
و الذي يسهّل الخطب ما عرفت من ضعف سند الرواية لا من جهة واحدة، بل من جهات عديدة، فلا اعتبار بها كما لا يخفى.
[١] الوافي ١٧: ٢٥٠ ح ١٧٢٠٨ ب ٣٩ بيع الخمر و العصير.
[٢] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني قدّس سرّه ١: ١٢٤- ١٢٧.
[٣] مصباح الفقاهة ١: ١٧٧.