تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
و هكذا قوله- تعالى-: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [١] و إن كان الحمل على أنّ المراد بالرجز هي النجاسة و النجس في غاية البعد، كما أنّ حمل قوله: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ [٢] على لزوم تطهير الثياب للصلاة لا يناسب مع نزوله في أوّل الإسلام و إن احتمله سيّدنا الاستاذ الماتن قدّس سرّه في مكاسبه المحرّمة [٣].
هذا، و لكن أصل الحكم- و هي حرمة التكسّب و الاتّجار بالخمر- ممّا قام عليه النصّ [٤] و الإجماع [٥] كما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه [٦]، و لكن هنا رواية لا بدّ من إيرادها و التأمّل فيها، و إلّا فالرواية الدالّة على لعن بائع الخمر و مشتريها لا مجال للمناقشة فيها و في دلالتها على حرمة التكسّب بالخمر و الاتّجار به.
و تلك الرواية هي صحيحة جميل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا، فقال: خذها ثمّ أفسدها. قال عليّ: و اجعلها خلًّا [٧]. هكذا تكون الرواية في الوسائل، لكن جعل الشيخ قدّس سرّه التفسير من محمّد بن أبي عمير، و قال في توضيحه: و المراد به إمّا أخذ الخمر مجّانا ثمّ تخليلها، أو أخذها
[١] سورة المدّثّر ٧٤: ٥.
[٢] سورة المدّثّر ٧٤: ٤.
[٣] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥٥.
[٥] الخلاف ٣: ١٨٥- ١٨٦، تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥، منتهى المطلب ٢: ١٠٠٨ أوّل المقصد الثاني، الطبعة الحجرية، رياض المسائل ٨: ٤٠، جواهر الكلام ٢٢: ١٠.
[٦] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٢.
[٧] تهذيب الأحكام ٩: ١١٨ ح ٥٠٨، الاستبصار ٤: ٩٣ ح ٣٥٨، و عنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، ب ٣١ ح ٦.