تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
الكراهة فيما لا محذور في الانتفاع بها، مع أنّها أخصّ مطلقا من روايات المنع مطلقا، إلى آخره [١].
و الظاهر أنّ مراده أنّ القاسم المذكور في الرواية هو الذي كان شريكا مع أبيه- المكنّى بأبي القاسم- في الكتابة إلى الرجل الذي يكون المقصود منه هو الرضا عليه السّلام بقرينة هذه الرواية، فيكون المراد أنّ القاسم و أباه قد اشتركا في الكتابة إلى الرّضا عليه السّلام، و اختصّ الابن بالكتابة إلى الجواد عليه السّلام، و لم يظهر لي وجه ما استظهره من ذيل الرواية الثانية- و هو قوله عليه السّلام: «كلّ أعمال البرّ بالصبر» من أنّ الأرجح ترك العمل بالميتة- حتّى يكون شاهد جمع بين الروايات المانعة و دليل الجواز، بالحمل على الكراهة؛ فإنّ الصبر على أقسام:
صبر على الطاعة، و صبر على المعصية، و صبر على النائبة، و من الواضح أنّ الصبر في مقابل الواجبات و كذا في مقابل المعاصي واجب.
و عليه: فالرواية تدلّ على جواز بيع جلود الميتة للإغماد، كما حكي عن الفاضلين في مختصر الشرائع و إرشاد الأذهان [٢] من جواز الاستقاء بجلود الميتة للزراعة، و لازمه جواز المعاوضة عليها لذلك. و إن كانت استفادة الكراهة من القضيّة المفهوميّة في آخر الرواية الدالّة على ثبوت البأس فيما إذا كان عمله من جلود الحمر غير الوحشيّة الذكيّة، فيرد عليه: عدم ثبوت المفهوم عنده قدّس سرّه مطلقا و لو للقضيّة الشرطيّة، مع أنّ ثبوت البأس لا ظهور فيه في الكراهة حتّى يكون شاهد جمع في المقام.
[١] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٧٤- ٧٥.
[٢] المختصر النافع: ٣٦٦، إرشاد الأذهان ٢: ١١٣.