تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
المستبعد جدّا بل من المستحيل عادة أن يجدوا جلود الميتة من الحمير و البغال بمقدار يكون وافيا بشغلهم بلا شرائها من الغير.
و أمّا ما أفاده من التقيّة في المكاتبات، فهي و إن كانت كثيرة لكونها معرضا لها من جهة البقاء، و لكنّها في خصوص هذه الرواية غير محتملة؛ لورودها على غير جهة التقيّة؛ لذهاب أهل السنّة بأجمعهم إلى بطلان بيع الميتة. و التشكيك في كاشفيّة التقرير عن الرضا، و في كونه من الحجج الشرعيّة، مع أنّها كسائر الأمارات مشمول لأدلّة الحجّية. و رمي الرواية بالتقيّة نظرا إلى ذهاب العامّة إلى جواز بيع جلود الميتة بعد الدبغ لطهارتها به، و أمّا قبل الدبغ فلا تصلح للإغماد، يدفعه أنّ أمر الإمام عليه السّلام بأن يجعلوا ثوبا لصلاتهم على خلاف التقيّة و الجهات الاخر، و ذكر في الذيل أنّ الرواية ضعيفة السند فلا تقاوم الروايات المانعة [١].
و قال سيّدنا الاستاذ الماتن قدّس سرّه في كتابه في المكاسب المحرّمة ما محصّله: أنّ الرواية صحيحة و لا يضرّ بها جهالة أبي القاسم؛ لأنّ الراوي للكتابة و الجواب هو محمّد بن عيسى، و قوله: قال: كتبوا؛ أي قال محمّد بن عيسى: كتب الصيقل و ولده، فهو مخبر لا الصيقل و ولده، و إلّا لقال: كتبنا. و احتمال كون الراوي الصيقل مخالف للظاهر جدّا، سيّما مع قوله في ذيلها: و كتب إليه، فلو كان الراوي الصيقل لقال: كتبت إليه.
و ليس في السند من يتأمّل فيه إلّا أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد و محمّد بن عيسى بن عبيد، و هما ثقتان على الأقوى، و المظنون لو لا المقطوع به أنّ قوله: «نعمل السيوف» مصحّف عن قوله: نغمد السيوف، فإنّهما شبيهتان في الكتابة.
و الشاهد عليه أوّلا: رواية قاسم الصيقل، الظاهر أنّه ابن أبي القاسم قال: كتبت
[١] مصباح الفقاهة ١: ١٢٢- ١٢٤.