تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٥٠- يجب الحج على الكافر و لا يصح منه
..........
الكافر عليه و الوجه فيه ما مر أيضا من اشتراط الإسلام في صحة العبادة و عدم وقوعها من غير المسلم كذلك فلو حج في حال الارتداد لا يكون صحيحا و لو كان ارتداده لأجل إنكار ضروري آخر- مثلا.
الثالثة انه لا يقضى عنه كما انه لا يقضى عن الكافر غاية الأمر ان قوله: على الأقوى، هنا يشعر بوجود الخلاف و الاشكال هنا و هو كذلك و قال في الجواهر:
و لعل الأقوى عدم القضاء، و فيه اشعار بتوقفه في ذلك و منشأ هذا ما في محكي قواعد العلامة حيث قال: و لو مات- يعنى المرتد المستطيع- اخرج من صلب تركته و ان لم يتب على اشكال و استدل له بإطلاق وجوب القضاء عمن مات و عليه حجة الإسلام و بأنه دين.
و مقتضى ما ذكرنا في الكافر من عدم وجوب القضاء عنه لانه لا تصح النيابة عن الكافر في العبادة عدم القضاء في المقام أيضا كما ان مقتضى التعليل الذي ذكره السيد- قده- هناك عدم الفرق فالأقوى- حينئذ- هو العدم.
الرابعة انه ان تاب و رجع عن ارتداده لا يسقط الوجوب و يصح منه.
اما عدم سقوط الوجوب فلان توبته ليست كإسلام الكافر لعدم جريان قاعدة «الجب» في غير الكافر الأصلي اما لاختصاص قوله صلّى اللَّه عليه و آله: الإسلام يجب ما قبله بالكافر الأصلي و عدم جريانه في المرتد بحكم التبادر كما ذكره السيد- قده- في العروة و مقصوده من التبادر الانصراف و الانسباق الى الذهن لا التبادر الاصطلاحي و اما لعدم جريان السيرة القطعية من زمن النبي و زمن الأئمة- عليه و عليهم السلام و الصلاة- في المرتد لانه دليل لبى لا إطلاق له فالمرتد إذا تاب لا يسقط عنه وجوب الحج بوجه لعدم الدليل على السقوط.
و اما صحته منه فيما إذا صدر بعد توبته فلا اشكال فيها في المرتد الملي الذي تقبل توبته و رجوعه و اما المرتد الفطري فيبتني الحكم بالصحة على قبول توبته ظاهرا