تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٥٠- يجب الحج على الكافر و لا يصح منه
..........
المقام نعم استثنى مورد واحد و هو ما إذا كان المنوب عنه ناصبا و النائب ولدا له كما ورد في النص.
الجهة الخامسة إذا أحرم الكافر ثم أسلم لا يكفيه إحرامه المتقدم على إسلامه لأنه جزء العبادة و قد تقدم عدم صحة العبادة من الكافر من دون فرق بين مجموع العبادة أو اجزائها و عليه فاحرامه المتقدم لم يقع صحيحا و منه يظهر انه لو ألغى الخصوصية من الروايات الواردة في العبد المنعتق قبل أحد الموقفين الدالة على اجزائه عن حجة الإسلام و حكم بعدم اختصاصها بالعبد و جريانها في مثل الصبي الذي بلغ قبل أحد الموقفين و ان حجه يجزى عن حجة الإسلام لما كان وجه للتسرية إلى إسلام الكافر قبل أحدهما و ذلك لان إحرام العبد و الصبي وقع صحيحا غاية الأمر ان فقدان شرط الحرية و البلوغ كان مانعا عن اتصافه بكونه جزء لحجة الإسلام و قد دل الدليل على ان تحقق الشرطين قبل أحد الموقفين يوجب الاجزاء عن حجة الإسلام و اما في المقام فلم يتحقق الإحرام من الكافر صحيحا من أول الأمر فلا مجال لاستفادة حكمه من روايات العبد بوجه.
فإذا كان الإحرام باطلا فاللازم كما سيأتي تفصيله انه مع انكشاف بطلان الإحرام لا بد من العود الى الميقات مع الإمكان و الا فالإحرام من موضعه نعم إذا دخل الحرم فأسلم أو انكشف البطلان فالأحوط مع الإمكان ان يخرج خارج الحرم ثم يحرم.
المقام الثاني في المرتد و فيه أيضا جهات من البحث:
الاولى في وجوب الحج عليه كسائر التكاليف من دون فرق بين ان تكون استطاعته حال إسلامه أو تكون حال ارتداده و الدليل عليه ما مر في الكافر من اشتراك أدلة الاحكام و عدم اختصاصها بالمؤمنين و شمولها للكافر و المرتد أيضا.
الثانية عدم صحة الحج من المرتد و لازمة انه لو استمر ارتداده الى الموت و مات كافرا من دون ان يتوب و يرجع عن ردته يعاقب على تركه في الآخرة كعقاب