تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٥٠- يجب الحج على الكافر و لا يصح منه
..........
على ترك الأداء فمن اين يستفاد ثبوته بنحو التعليق في وقت الأداء.
ان قلت ان طريق استفادة ذلك هو ثبوت التكليف بالقضاء بالإضافة إلى الكافر أيضا فإنه إذا كان ثبوته بعد الوقت مستلزما لعدم المعقولية لما ذكره صاحب المدارك من عدم قابليته للامتثال لعدم صحته في حال الكفر و عدم ثبوته بعد الإسلام فهذه قرينة عقلية على كون ثبوته بنحو الواجب المعلق في حال الأداء فالدليل على ذلك هو حكم العقل.
قلت ان الالتزام بذلك فرارا عن الاشكال المذكور انما يتم مع انحصار طريق التخلص بذلك و الا فلو فرض طريق آخر للتخلص فلا مجال للالتزام به كما لا يخفى الثاني ان ما افاده على تقدير تماميته انما يتم في قضاء الصلاة و الصيام و لا يتم في الحج الذي هو محل البحث في المقام لما عرفت من عدم كون وجوب الحج متسكعا على تقدير الترك في عام الاستطاعة حكما موافقا للقاعدة مشتركا بين المسلم و الكافر بل هو حكم ثابت بالنصوص الخاصة على خلاف الأدلة الأولية الواردة في وجوب الحج و مورده المسلم المعتقد بوجوب الحج التارك له في عام الاستطاعة عمدا مسامحة و مساهلة و اما الكافر الذي لا يعتقد بوجوب الحج و يكون منشأ تركه في العام المذكور هو عدم الاعتقاد بالوجوب فلا دلالة لها على وجوب الحج متسكعا بالإضافة اليه و عليه فهذا الوجه لا يجري في الحج.
ثالثها ما في شرح بعض الأعاظم- قده- على العروة على ما في تقريراته من انه لا نقول بتوجه أمر بالقضاء على حدة بعد فوات وقت الأداء حتى لزم المحذور المذكور بل نقول انه انما توجه إليه الأمر بإتيان الفعل في الوقت و كان ذلك ممكنا له بان يسلم ثم يأتي بالفعل في الوقت و هذا الأمر انما يكون على نحو تعدد المطلوب لما ورد من دليل قضاء الفوائت.
و على هذا لو لم يسلم و ترك الفعل المأمور به في الوقت فلا محالة يبقى في ذمته