تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٥٠- يجب الحج على الكافر و لا يصح منه
..........
ثانيها ما استظهره السيد- قده- فيها و هو انه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعا و ان تركه فمتسكعا و هو ممكن في حقه لإمكان إسلامه و إتيانه مع الاستطاعة و لا معها ان ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال و مأمور- على فرض تركه حالها- بفعله بعدها قال: «و كذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال انه في الوقت مكلف بالأداء و مع تركه بالقضاء و هو مقدور له بان يسلم فيأتي بها أداء و مع تركها قضاء فتوجه الأمر بالقضاء اليه انما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق».
ثم قال: «فحاصل الاشكال انه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر و لا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء و يعاقب على تركه؟ و حاصل الجواب انه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق و مع تركه الإسلام في الوقت فوت على نفسه الأداء و القضاء فيستحق العقاب عليه و بعبارة اخرى: كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء و- ح- فإذا ترك الإسلام و مات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء و إذا أسلم يغفر له و ان خالف أيضا و استحق العقاب».
و يرد عليه أمران: الأول ان الواجب المعلق و ان كان تصويره بمكان من الإمكان و لا مانع منه ثبوتا و قد تحقق بالإضافة إلى الحج بالنظر الى الموسم و في غيره الا ان الالتزام به يحتاج الى قيام الدليل عليه و قد قام في مثل الحج فان مقتضى الآية الواردة فيه هو تحقق الوجوب بمجرد الاستطاعة الجامعة للاستطاعات الأربعة و الجمع بينه و بين ما يدل على توقف صحته على وقوعه في الموسم و الزمان الخاص يقتضي الالتزام بالفرق بين الاستطاعة و بين الوقت الخاص بأن الاولى لها مدخلية في أصل الوجوب و التكليف و الثاني قيد للواجب فالوجوب فيه بعد الاستطاعة حالي و الواجب استقبالي و اما في المقام فلم يدل دليل عليه فان ظاهر قوله: اقض ما فات هو تحقق الوجوب المتعلق بالقضاء بعد تحقق الفوت المتوقف