تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٣٩- الأقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية
..........
النفقة في مدة الغيبة خصوصا مع عدم التعرض لقوت نفسه و لو كان المراد هو الأعم لكان اللازم التصريح به أيضا أو عدم ظهوره في الأعم و ان لم يكن ظاهرا في الخصوص أيضا نقول ان الرواية قد رواها المفيد- قده- في المقنعة بنحو آخر يكون مقتضاه اعتبار الرجوع الى الكفاية و توضيحه ان صاحب الوسائل بعد ان روى الرواية بالنحو المتقدم عن الكليني- قده- قال: «و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، و رواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي، و رواه في العلل عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب مثله، و رواه المفيد في المقنعة عن أبي الربيع مثله الا انه زاد بعد قوله: و يستغنى به عن الناس يجب عليه ان يحج بذلك ثم يرجع فيسئل الناس بكفه لقد هلك إذا ثم ذكر تمام الحديث و قال فيه يقوت به نفسه و عياله».
و يستفاد منه ان الرواية قد رواها المشايخ الثلاثة مسندة بالنحو الأول و ان المفيد- قده- قد تفرد بنقل الحديث عن أبي الربيع بالنحو الثاني و ظاهره النقل عنه بنحو الإرسال لخلو العبارة عن ذكر كلمة «الاسناد» و نحوها كما ان الظاهر عدم كون ما نقله المفيد زيادة على النحو الأول بل القول المذكور انما هو بدل قوله ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا لا انه زيادة واقعة بينه و بين قوله: و يستغنى به عن الناس لعدم المناسبة بين الزّيادة و بين قوله بعدها ينطلق إليهم .. أصلا فلا بد ان يكون المراد من الزيادة هي البدلية و وقوعه مقامه كما ان قوله: يقوت به نفسه و عياله بدل لقوله:
لقوت عياله، في ذيل الرواية.
و كيف كان فلا إشكال في دلالة الرواية على- نقل المفيد- على اعتبار الرجوع الى الكفاية و انه لا مجال لوجوب الحج مع سؤال الناس بكفه إذا رجع و قد عرفت عدم دلالتها على نقل المشايخ الثلاثة على الاعتبار و- ح- فهل هذا الاختلاف يرجع الى تعدد الرواية و يقتضي ان يقال بان في المقام روايتين و لا بد من