تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٣٩- الأقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية
..........
و لكنه قال المحقق- قده- في محكي المعتبر: «الرجوع الى الكفاية ليس شرطا و به قال أكثر الأصحاب» و اختاره العلامة في القواعد و شارحها في جامع المقاصد و من المتأخرين صاحب الحدائق و بعض آخر و كيف كان فالمسئلة خلافية و لأجله لا مجال للتمسك فيها بالإجماع أصلا مع انه على تقديره و عدم وجود الخلاف لما كان للإجماع أصالة بعد الظن بان مستند المجمعين انما هو بعض الوجوه الآتية التي استدل بها على الاعتبار و هي:
١- عدم صدق الاستطاعة المفسرة بمثل ان عنده ما يحج به بدون قدر الكفاية بعد الرجوع كعدم صدقها بدون نفقة العيال في المسألة المتقدمة فهل التاجر الذي يكون رأس ماله بمقدار مصاريف الحج و إذا حج و رجع لا يقدر على التجارة بوجه بل يضطر الى ان يستعطى من الغير و يمد يده الى الناس يصدق عليه ان عنده ما يحج به و هو رأس المال الذي لا يقدر بدونه على التجارة و التعيش من طريق التكسب الظاهر عدم الصدق.
٢- قاعدة نفى العسر و الحرج فإنه لا شبهة في تحقق الحرج في المثال المتقدم إذا وجب عليه صرف رأس المال في الحج و الرجوع مع فقدان رأس المال و توقف اعاشته و تجارته عليه كما هو ظاهر فهذه القاعدة نافية للوجوب مع الرجوع لا إلى كفاية.
٣- الروايات الدالة على ذلك و هي كثيرة:
منها رواية أبي الربيع الشامي المتقدمة في المسألة السابقة بناء على دعوى كون ذيلها و هو قوله: و يبقى بعضا لقوت عياله لا يختص بقوته في خصوص مدة غيبة المعيل و طول سفره في الحج بل أعم منه و من القوت بعد الرجوع من الحج و هو لا ينطبق الا على اعتبار الرجوع الى الكفاية كاعتبار النفقة في مدة الغيبة.
و لو نوقش في ظهور الذيل في الأعم نظرا الى دعوى ظهوره في خصوص