تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٢٠- لو شك في ان ماله وصل الى حد الاستطاعة أو علم مقداره و شك في مقدار مصرف الحج
..........
و توضيح كلامه انه حيث كان المفروض تساوى الدراهم المغشوشة في مقدار الفضة غاية الأمر عدم كون مقدارها من حيث النسبة معلوما لانه لا يعلم انه الثلث أو أزيد أو انقص فإذا أدى الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة يتحقق العلم بالتخلص من الزكاة و انه أخرجها بالمقدار الواقعي فإذا فرض ان الدراهم المغشوشة ألف درهم و فرض ان النصاب مائة مثقال فضة و هو لا يعلم باشتمال الالف على المائة غاية الأمر انه يحتمل اشتماله على مائتين أو ثلاثمائة فإذا أخرج الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة كان اخرج ربع عشرها الذي هو خمس و عشرون درهما فهو يقطع بالتخلص من الزكاة على جميع التقادير سواء كانت نسبة الفضة في كل درهم هي الثلث أو الربع أو النصف أو غيرها لانه لو فرض كون النسبة هي النصف- مثلا- لكان إخراج خمس و عشرين درهما موجبا لإخراج اثنى عشر و نصف مثقالا من الفضة مع ان ربع العشر من خمسمائة التي هي النصاب على هذا التقدير يكون المقدار المذكور و هكذا على التقادير و الاحتمالات الأخر و عليه فضعف دلالة الرواية انما هو من جهة ظهورها في انحصار التخلص بالتخليص و التصفية مع انك عرفت عدم الانحصار.
و يرد عليه ان إخراج الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة بالنسبة كما افاده و ان كان موجبا للتخلص القطعي الا انه ربما يستلزم إخراج الزائد من الزكاة لأنه قد ثبت في محله من كتاب الزكاة ان التفاوت بين النصابين مغتفر و يجرى عليه حكم النصاب السابق و الإخراج بالنحو المذكور يوجب إخراج الزائد مما هو واجب عليه مع ان التخليص المفروض في الرواية لا يستلزم ذلك بوجه أصلا.
نعم يمكن الإيراد على الرواية بأنه لا حاجة الى تصفية الدراهم بأجمعها بل إذا سبك درهما واحدا يظهر له نسبة الفضة الموجودة فيه الى مجموع الدراهم فإذا ظهر انها ثلث يعطى من بقية الدراهم بمقدار الزكاة و لا مجال لدعوى كون الحكم بلزوم التصفية انما هو لأجل عدم كون الدراهم المغشوشة جائزة و رائجة في البلد