تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٢٠- لو شك في ان ماله وصل الى حد الاستطاعة أو علم مقداره و شك في مقدار مصرف الحج
..........
مثلا- كثير منها مخالفة للواقع و لكن هذا العلم لا اثر له بالنسبة إلى نفسه لان تحقق المخالفة من سائر الناس لا ارتباط له إليه أصلا كما لا يخفى.
ثالثها رواية زيد الصائغ الواردة في الزكاة قال: قلت لأبي عبد اللَّه- ع- انى كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة و ثلث مساو ثلث رصاصا و كانت تجوز عندهم و كنت أعملها و أنفقها، قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم فقلت أ رأيت ان حال عليه الحول و هي عندي و فيها ما يجب علىّ فيه الزكاة أزكيها قال: نعم انما هو مالك. قلت: فإن أخرجتها الى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها: قال ان كنت تعرف ان فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة خالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث. قلت و ان كنت لا اعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أني اعلم ان فيها ما يجب فيه الزكاة قال: فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة. [١].
و أورد على الاستدلال بها- مضافا الى ضعف السند بزيد الصائغ- تارة بورود الرواية في باب الزكاة و لا دليل على التعدي عنه الى باب الخمس فضلا الى الحج و اخرى بأن موردها صورة العلم بوجوب الزكاة و الشك في الزيادة و إيجاب الفحص في هذه الصورة لا يقتضي وجوبه في ما إذا كان أصل الوجوب مشكوكا كما إذا شك في أصل النصاب.
و ثالثة بما ذكره بعض الاعلام من انه لا موجب للتصفية و التمييز بين المس و الرصاص و الفضة إذ يمكن إعطاء الزكاة بنية المال الموجود فيخلص من الزكاة و لا حاجة الى تخليص الدراهم و علاجها و تصفيتها و عليه فالتخلص من الزكاة له طريقان أحدهما إخراج الزكاة من المال بالنسبة و ثانيهما تخليص الفضة و تصفيتها.
[١] ئل أبواب زكاة الذهب و الفضة الباب السابع ح- ١