تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - مسألة ٢٠- لو شك في ان ماله وصل الى حد الاستطاعة أو علم مقداره و شك في مقدار مصرف الحج
..........
إلى الأفق لتبين الفجر و نحوهما لا يعد عرفا من الفحص حتى يقال بعدم وجوبه و يرد عليه- مضافا الى ان مقتضاه وجوب النظر في مورد سؤال زرارة المتقدم لعدم كون مجرد النظر فيه لاستكشاف حاله فحصا- ان هذا الوجه إنما يلائم ما لو كان الدليل على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية مثل الإجماع القائم على العدم مع كون مقتضى أدلة اعتبار الأصول الشرعية هو الوجوب فإنه- حينئذ- يناسب ان يقال ان معقد الإجماع هو الفحص و هذا لا يعد فحصا و اما لو قلنا بإطلاق أدلة اعتبار الأصول و عدم ما يدل على وجوب الفحص فالبحث في تحقق عنوان الفحص و عدمه لا مجال له أصلا بل اللازم البحث في تحقق الجهل الذي هو مجرى الأصول الشرعية و عدمه و الظاهر انه لا شبهة في تحقق عنوان الجهل قبل المراجعة إلى الدفتر في المثال المذكور و لذا يعد من لم يراجع إلى رسالة المجتهد الحاضر عنده جاهلا غاية الأمر توصيفه بكونه مقصرا و هذا التوصيف انما يكون مورده الشبهات الحكمية و لا يجري في الشبهات الموضوعية أصلا فلا مجال لإنكار تحقق الجهل و الا لكان اللازم ان يقال انه عالم نعم يمكن ان يقال بعدم صدق الجهل في بعض الموارد كما في مثال الفجر إذا توقف تبينه على مجرد فتح العين للرؤية ففي مثله لا يجري الأصل الشرعي.
ثانيها لزوم المخالفة القطعية الكثيرة لو قلنا بعدم وجوب الفحص و لا شبهة في كونها مبغوضة للشارع.
و أورد عليه أولا بالنقض بموارد الشك في الطهارة و النجاسة حيث انه يعلم بمخالفة الأصول الجارية فيهما للواقع كثيرا.
و ثانيا بالحل نظرا الى ان المكلف لا يعلم بالنسبة إلى نفسه بوقوعه في الخلاف و الا لكان من العلم الإجمالي الجاري في التدريجيات نعم يعلم ذلك بالنسبة إلى سائر الناس بمعنى انه يعلم بأن الأصول التي يجريها الناس عند شكهم في الاستطاعة-