تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - مسألة- ١١ لو نذر الحج ماشيا فلا يكفى عنه الحج راكبا
..........
بصوم الكفارة في غير محله لان المفروض انه لم يأت بالحج راكبا بداعي الوفاء بالنذر بخلاف الصوم- و كيف كان:
فان كان قصده الوفاء بالنذر بالحج راكبا يكون هنا عنوانان: أحدهما عنوان الوفاء بالنذر الذي يكون متعلقا للوجوب و واجبا توصليا غاية الأمر كونه من العناوين القصدية كما مرّ سابقا و ثانيهما عنوان الحج الذي يكون متعلقا للأمر الاستحبابي العبادي و لا يسرى حكم أحد العنوانين الى الأخر أصلا و مجرد قصد تحقق عنوان الوفاء بالحج مع كون الحج مقصودا بعنوانه و مأتيا به إتيان عبادة مستحبة لا يوجب ان يكون المقصود غير واقع و الواقع غير مقصود نعم ما هو غير الواقع عبارة عن الوفاء بالنذر الذي قد قصده لانه لا ينطبق على المأتي به و اما الحج المقصود بعنوانه و مأتيا به بعنوان انه عبادة مستحبة فلا وجه لعدم وقوعه بعد عدم خلل فيه أصلا فلا وجه للحكم بالبطلان فيه.
و اما الفرض الثاني الذي يكون النذر مقيدا بسنة خاصة فالحكم بصحة الحج راكبا فيها و عدمها يبتنى على ما مر في المسألة الأخيرة من الفصل السابق المتعرضة لحكم من اتى بالحج تطوعا أو نيابة عن الغير- تبرعا أو إجارة- مع استقرار الحج عليه و علمه بالاستقرار و بحكمه مع التمكن من الحج فان قلنا في تلك المسألة بالصحة- كما اخترناها و اخترنا صحة الاستيجار عليه- فاللازم الحكم بالصحة في المقام لعدم الفرق بين المسألتين من هذه الجهة، و ان قلنا فيها بالبطلان- كما نفى البعد عنه سيدنا الأستاذ الماتن- قدس سره الشريف و اختار أيضا بطلان الإجارة- فاللازم الحكم بالبطلان في المقام أيضا إذا كان البطلان هناك مستندا الى اقتضاء القاعدة له و اما إذا كان مستندا الى خصوص بعض ما في الحجّ كالرواية الواردة هناك- بناء على دلالتها على البطلان- فلا يستلزم ذلك الحكم بالبطلان هنا، و ظاهر المتن هنا الصحة باعتبار نفى وجوب القضاء فإنه لو كان الحج راكبا باطلا لكان اللازم وجوب القضاء كما لا يخفى.
بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرض له في الذيل و هو ما لو ركب