تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - مسألة- ١١ لو نذر الحج ماشيا فلا يكفى عنه الحج راكبا
..........
بعضا دون بعض و الظاهر انه لا اشكال و لا خلاف في ترتب حكم ركوب الكل عليه من جهة لزوم القضاء و الكفارة في مورد ثبوتهما إنما الاشكال و الخلاف في كيفية القضاء و انه هل اللازم فيه المشي في جميع أجزاء الطريق كما في ركوب الكل أو يكفي المشي في موضع الركوب فقط كما عن الشيخ و جماعة من الأصحاب، و المحكي عن العلامة في «المختلف» الاستدلال له بان الواجب عليه قطع المسافة ماشيا و قد حصل بالتلفيق فيخرج عن العهدة ثم أجاب عنه بالمنع من حصوله مع التلفيق.
و الظاهر هو القول الأول لأن المنذور بحسب نظر الناذر و ما هو المتفاهم عند العرف قطعها كذلك في عام واحد.
ثم انه ورد في مشى بعض الطريق رواية معتبرة لا بد من ملاحظتها و هي رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سأله عباد بن عبد اللَّه البصري عن رجل جعل للَّه عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت اللَّه الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر فقال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به. [١] و السؤال في نفسه مجمل محتمل لان يكون المراد منه هو مشى المقدار المذكور- نصفا أو أقل أو أكثر- مع الركوب في الباقي و لان يكون المراد منه هو الموت بعد المشي بالمقدار المذكور و لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر.
و لكن ظاهر الجواب بلحاظ كون الأفعال الواقعة فيه بصورة المبني للمفعول ظاهرا و هو لا ينطبق الا على موت الناذر و بلحاظ كون ظاهره لزوم التصدق بجميع ما ينفق من ذلك الموضع الذي انقطع منه المشي- أعم مما ينفق في بقية الطريق و ما ينفق في الأعمال و المناسك- و هو لا يلائم إلا مع الموت يقتضي كون المراد من السؤال هو الاحتمال الثاني و مرجعه إلى بدلية التصدق عن الحج و يؤيده بعض الروايات المتقدمة المشتملة على لزوم صرف التركة التي اوصى بها للحج الذي
[١] ئل أبواب النذر الباب الواحد و العشرون ح- ٢